كرزاي (يمين) وبان خلال مؤتمرهما الصحفي بكابل اليوم (رويترز)

قال وزير أفغاني إن مقاتلين أجانب من العراق يتدفقون على أفغانستان للانضمام إلى مقاتلي طالبان في معاركهم ضد القوات الحكومية والدولية. في هذه الأثناء أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن أفغانستان ستكون أولوية بالنسبة للمنظمة.
 
وقال وزير الدفاع عبد الرحيم وردك إن ما يقرب من 15 ألف من مقاتلي طالبان يوجدون في أفغانستان لكن أعدادهم تتضخم بسبب انتقال مقاتلين أجانب من العراق إلى البلاد، حيث تراجع العنف بعد إستراتيجية زيادة الولايات المتحدة لقواتها هناك وإجراءات أخرى حسب قوله.
 
وأضاف الوزير في مؤتمر صحفي "كانت هناك اشتباكات في 2008 وفي بعض هذه الاشتباكات كان 60% بالفعل من إجمالي القوة التي واجهناها مقاتلين أجانب".
 
وأجرى وردك قبل هذا المؤتمر الصحفي محادثات مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والجنرال الأميركي جون كاردوك القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا.
 
الجيش الأميركي يهدف إلى زيادة عدد الجيش ألأفغاني إلى 134 ألفا في عام 2018 (الفرنسية-أرشيف)
تدريب وتجهيز
وتركزت المحادثات على تدريب وتجهيز الجيش الأفغاني الذي يهدف الجيش الأميركي إلى زيادة قوامه من نحو 80 ألفا في الوقت الراهن إلى 134 ألفا في عام 2018 بالإضافة إلى النشر المزمع لقوات أميركية إضافية وسبل الحد من الخسائر في الأرواح بين المدنيين.
 
وستركز القوات الأميركية الإضافية على ضرب خطوط اتصالات حركة طالبان وتسلل عناصرها عبر الحدود إلى أفغانستان قادمين من باكستان. وقال وردك إن القوات الإضافية ستقلل من الاعتماد على الضربات الجوية مما سيحد من حجم القتلى المدنيين.

وفي هذا السياق دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أجرى اليوم زيارة مفاجئة قصيرة لكابل إلى حماية المدنيين خلال العمليات العسكرية لقوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية قائلا إن أفغانستان "ستكون من أولويات الأمم المتحدة".
 
حوادث مأساوية
وفي مؤتمر صحفي مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قال بان "هناك العديد من الحوادث المأساوية" التي يتعرض لها المدنيون خلال العمليات العسكرية مضيفا أنه يشارك كرزاي في مواقفه المنددة بالخسائر بين المدنيين.
 
"
الأمم المتحدة: ما يزيد عن 2100 مدني قتلوا في أفغانستان عام 2008 وسقط أكثر من ثلثهم على يد القوات الأفغانية والدولية
"
وقال بان "أنا هنا لتقديم الدعم للشعب الأفغاني والتزامي الكامل بالاستقرار والسلام" داعيا قوات التحالف الدولي إلى تغيير تكتيكاتها العسكرية للحد من الخسائر في الأرواح.
 
وقالت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء إن ما يزيد عن 2100 مدني قتلوا في أفغانستان في 2008 وسقط أكثر من ثلثهم على يد القوات الأفغانية والدولية.
 
من جانب آخر وجهت بريطانيا توبيخا لحلفائها بالناتو بسبب عدم الالتزام بواجبهم في تقديم الدعم العسكري اللازم في أفغانستان. 
 
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هوتون إن "تحالفا نزيها يجب أن يتقاسم أعضاؤه مهامهم بعدل". وينتشر نحو 8300 جندي بريطاني في أفغانستان أغلبهم بإقليم هلمند الجنوبي.

المصدر : وكالات