حامل الأقمار الاصطناعية حمل القمر أوميد إلى مداره حول الأرض (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت طهران أن أول قمر اصطناعي لها محلي الصنع الذي أطلق إلى مدار حول الأرض سيخصص لأغراض سلمية, فيما أعربت باريس عن قلقها من الخطوة الإيرانية.
 
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إن "تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية الإيرانية لأغراض سلمية تماما وهي لتغطية احتياجات البلاد".
 
وأضاف متكي -في تصريحات على هامش قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا- أن "الأقمار الاصطناعية وسائل ضرورية جدا لجمع بيانات البيئة والمناخ والكثير من المعلومات الضرورية التي نحتاجها للمشروعات التكنولوجية والزراعية والاقتصادية".
 
وعرض الوزير الإيراني إمكانات بلاده التكنولوجية لكل الدول قائلا إن "الفرق بيننا وبين بعض الدول التي تملك هذه القدرات أننا نؤمن بأن العلم ملك للبشر, والبعض يؤمن أن التكنولوجيا المتقدمة قاصرة على دول دون سواها".
 
وفي وقت سابق قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في رسالة إن "وجود إيران في الفضاء بغرض نشر التوحيد والسلام والعدالة سجل الآن رسميا في التاريخ".
 
قلق
وعلى صعيد ردود الفعل الدولية على عملية إطلاق الصاروخ الإيراني للفضاء أعربت الخارجية الفرنسية عن قلقها إزاء ذلك, قائلة إن التكنولوجيا المستخدمة على وشك أن تستخدم أيضا في الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.
 
بدوره صرح الرئيس السابق لوكالة الفضاء الإسرائيلية إسحاق بن إسرائيل أن المركبات التي تطلق الأقمار الاصطناعية يمكن أن يكون لها استخدامات عسكرية. وأضاف أن الإيرانيين "إذا تمكنوا من إطلاق قمر اصطناعي إلى الفضاء فهذا يعني أن بوسعهم أيضا الوصول إلى غرب أوروبا".
 
وجاء إطلاق أول قمر اصطناعي إيراني قبل يوم من اجتماع القوى الكبرى بمدينة فرانكفورت الألمانية بشأن برنامج إيران النووي.
 
إنجاز آخر
الرئيس الإيراني اعتبر أن بلاده سجلت رسميا في تاريخ الفضاء (رويترز-أرشيف)
وجاءت تلك التصريحات بعد ساعات من نقل التلفزيون الإيراني الرسمي صورا لإطلاق القمر المحلي الصنع ويدعى أوميد (الأمل) إلى مدار حول الأرض. وقال التلفزيون إن أوميد يحمل معدات لاختبار السيطرة على القمر الاصطناعي ومعدات للاتصالات ومعدات رقمية وأنظمة إمداد الطاقة.
 
وأضاف أن إطلاقه "إنجاز آخر للعلماء الإيرانيين في ظل العقوبات", موضحا أن القمر "أوميد" حمل إلى مداره عبر حامل الأقمار الاصطناعية الإيراني الصنع "سفير".
 
كما أفاد التلفزيون الإيراني بأن "أوميد" سيعود إلى الأرض بعد أن يظل في مداره ما بين شهر وثلاثة أشهر حاملا بيانات تساعد الخبراء في أبحاثهم.
 
وأفادت وكالة فارس للأنباء بأن إطلاق القمر تزامن مع الذكرى الثلاثين للثورة الإسلامية الإيرانية، وأنه تم بأوامر من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في طهران محمد حسن البحراني إن هذه التجربة هي الثالثة التي تجرى, بعد تجربتين سابقتين أجريتا على صاروخ "سفير" القادر على حمل القمر الاصطناعي.
 
وأضاف البحراني أن المدار الذي وضع فيه القمر "أوميد" يبعد ما بين 250 إلى 500 كلم عن سطح الأرض. وقال إن السلطات وصفت التجربة بالناجحة وتلقت إشارات إيجابية من القمر الاصطناعي.
 
وكانت إيران افتتحت العام الماضي مركزا فضائيا هو الأول في البلاد, يهدف إلى إطلاق الأقمار الاصطناعية. وأكدت السلطات أن المركز الفضائي بني محليا وأنه يضم قمرا اصطناعيا ومحطة تحت الأرض للمراقبة ومنصة إطلاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات