الجيش الباكستاني يخطط لإعادة السيطرة على المنطقة القبلية نهاية العام (رويترز-أرشيف)

أعلن مسؤول عسكري اليوم أن القوات الباكستانية تمكنت من هزم مسلحي حركة طالبان باكستان في أحد معاقلهم على الحدود مع أفغانستان، متوقعا أن يستتب الأمن نهائيا في المنطقة القبلية بأكملها في نهاية العام الجاري.
 
وقال اللواء طارق خان الذي قاد العملية العسكرية بالمنطقة لستة أشهر إن "مقاومة المسلحين انهارت" في منطقة باجور شمال البلاد.
 
وأضاف خان الذي زار هذه المنطقة القبلية في تصريح صحفي أن مسلحي طالبان باكستان خسروا المواجهة قائلا "إنه يمكننا الآن التصريح بأنه يوجد وضع مستقر معقول".
 
وتوقع أن تسيطر القوات الباكستانية في نهاية العام الجاري على أغلبية المقاطعات السبع في الإقليم بعد السيطرة على باجور التي وصفها بأنها طريق رئيس لعمليات التسلل إلى شرق أفغانستان.
 
وأدى الهجوم العسكري الذي بدأ في أغسطس/ آب الماضي إلى مقتل 1500 شخص قال الجيش إن أغلبهم من المسلحين وإجبار مئات الآلاف من السكان على الفرار إلى مناطق آمنة.
 
وأعلنت حركة طالبان الباكستانية الثلاثاء الماضي وقفا لإطلاق النار في وادي سوات شمال غرب البلاد, وذلك لأجل غير مسمى وبعد يوم واحد من إعلان الجيش الحكومي وقفا لعملياته بالمنطقة التي شهدت توترا متزايدا في الآونة الأخيرة.
 
دولة مصغرة
وتتهم باكستان حركة طالبان باكستان بإنشاء دولة مصغرة بمحاكم ونظم ضريبية في باجور والمناطق القبلية شبه المستقلة، محذرة من أنها قد تصبح بوابة لدخول المسلحين إلى أفغانستان.
 
من جهتهم يقول القادة العسكريون الأميركيون إن ولاية كونر الأفغانية الواقعة على الحدود مع باجور ما زالت تشكل أحد أكثر المناطق خطرا على جنودهم مرجحين أن تكون المنطقتان (باجور وكونر) مخابئ لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
 
وذكرت صحيفة تلغراف البريطانية في وقت سابق أن الحكومة الباكستانية والمسؤولين في بيشاور قرروا تسليح نحو ثلاثين ألفا من القرويين وسكان المناطق الجبلية بوادي سوات شمال غرب البلاد لمواجهة ما يسمى الإرهاب.
 
وكانت إسلام آباد حثت مؤخرا الولايات المتحدة على إعادة النظر في هجماتها داخل باكستان باعتبار أنها تخلق توترا بين الحكومة والشعب.
 
وأوضح وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي في تصريح صحفي أن بلاده تريد من واشنطن إعادة النظر في الضربات الصاروخية، باستخدام طائرات من دون طيار ضد أهداف في بلاده.

المصدر : وكالات