الجيش يؤكد دعمه للحكومة في بنغلاديش
آخر تحديث: 2009/2/28 الساعة 12:39 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/28 الساعة 12:39 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/4 هـ

الجيش يؤكد دعمه للحكومة في بنغلاديش

عسكريون ومدنيون يصلون على قتلى التمرد (الفرنسية)

أكد الجيش في بنغلاديش دعمه لحكومة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد بعد التمرد العسكري الذي سقط فيه أكثر من 70 قتيلا معظمهم من ضباط الجيش، وسط مخاوف من ارتفاع هذا العدد بعد العثور على قبر جماعي ثان.
 
وقال قائد الجيش العميد معين يواحمد للصحفيين "دعوني أقول لكم جميعا مرة أخرى إن جيش بنغلاديش تابع للحكومة".
 
وأضاف بعد اجتماع مع حسينة في مقر إقامتها في ساعة متأخرة من الليلة الماضية "إننا جيش الشعب نخدم الأمة ونعزز الديمقراطية رجاء أن تبقوا هادئين، إننا نحاول معالجة الوضع وحل الخلافات بمساعدة الجميع".
 
وفي تعليقه على سقوط عدد من الضباط قتلى في التمرد قال معين "إن مقتل مثل هذا العدد الكبير من ضباط الجيش خسارة فادحة للجيش والبلاد".
 
وتحدث معين في الوقت الذي سرت فيه شائعات بالعاصمة عن أنه قد يستقيل أو أن الجيش قد يشن هجمات انتقامية بسبب مقتل مثل هذا العدد الكبير من أفراده.
 
المفقودون
في هذه الأثناء يواصل الجيش البحث عن عشرات المفقودين ويكثف جهوده لكشف مصير 137 ضابطا فقدوا منذ انتهاء التمرد، وانتشلت أكثر من 50 جثة أمس الجمعة ومعظمها من قبر جماعي، وكان من بين القتلى قائد قوات حرس الحدود اللواء شكيل أحمد.
 
وفي وقت لاحق أعلن انتشال جثث عشرة قتلى من القبر الجماعي.
 
وعُثر على قبر جماعي ثان في العاصمة دكا وقال رئيس إدارة الإطفاء محمد شاه جلال "لم يعرف بعد عدد الجثث الموجودة في القبر لأننا عثرنا عليه للتو وتم انتشال جثتين لكننا متأكدون من أن هناك أكثر".

وصرح مسؤولون بأن عددا من الأشخاص لم يكشف النقاب عنه ما زالوا مفقودين وأن عدد القتلى قد يرتفع إلى أكثر من مائة.
 
وأعلن اليوم السبت يوم حداد مع تنكيس الأعلام في شتى أنحاء البلاد وإقامة صلاة الغائب على أرواح القتلى.
 
وفي دكا بدت الحركة في الشوارع طبيعية مع سير وسائل النقل كالمعتاد وأغلقت المكاتب والمدارس في عطلة نهاية الأسبوع.
 
الجيش يؤكد أنه تابع للحكومة (الفرنسية)
تحقيق
کما أكد مسؤولون في الحكومة أن رئيسة الوزراء شكلت الجمعة لجنة عليا لبدء التحقيق في أسباب أعمال التمرد في مقرات حرس الحدود بوسط دكا التي انتهت الخميس.
 
وذكر المقدم سيد قمر الزمان أحد الناجين أن الهجوم خطط له مسبقا ونفذ عندما وصل الضباط إلى دكا من مختلف أنحاء البلاد  لحضور اجتماع قوات أمن الحدود.

وأضاف أنه شاهد اللواء شكيل أحمد رئيس قوات أمن الحدود وهو يتعرض لإطلاق عيار ناري أودى بحياته.

وكان التمرد أول اختبار رئيسي للشيخة حسينة التي أمل مستثمرون ومانحون أجانب أن تحقق الاستقرار في بنغلاديش منذ أن تولت السلطة الشهر الماضي بعد عامين من قانون الطوارئ الذي فرضته إدارة دعمها الجيش.

وأشاد بعض المحللين بحسينة بسبب سرعة إنهاء التمرد، وقال العميد المتقاعد سيد محمد إبراهيم وهو محلل في شؤون الدفاع إنها تغلبت على مشكلة ضخمة بشكل فعال وأنقذت البلاد مما يمكن أن يكون كارثة وأثبتت مصداقيتها الشخصية وقيادتها.
 
وشهدت بنغلاديش الفقيرة عدة انقلابات عسكرية منذ استقلالها عام 1971. ويقول مسؤولون ومحللون إن التمرد الذي قامت به في الأسبوع الماضي قوات حرس الحدود كان بسبب الرواتب والقيادة ولم تكن دوافعه سياسية.
المصدر : وكالات