بن إليعازر متهم بارتكاب جرائم حرب (الجزيرة نت-أرشيف)

أفاد مصدر قضائي بمدريد بأن القضاء الإسباني قرر مواصلة التحقيق ضد وزير إسرائيلي سابق ومسؤولين عسكريين إسرائيليين سابقين للاشتباه بهم في ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
 
وأوضح المصدر أن القاضي الإسباني فرناندو أندرو اتخذ هذا القرار بعد دراسة وثائق جديدة والحصول على أخرى مترجمة من قبل سفارة إسرائيل بمدريد.
 
ويتهم القضاء الإسباني المسؤولين الإسرائيليين بالتورط في اغتيال صلاح شحادة قائد الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بغزة في يوليو/ تموز 2002.
 
ويسعى القاضي أندرو لإرسال إنابتين قضائيتين، الأولى للإخطار ببدء المتابعة القضائية ضد وزير الدفاع السابق بنيامين بن إليعازر، وستة من كبار المسؤولين العسكريين، والثانية لطلب التوجه إلى غزة لاستجواب الشهود وأقرباء الضحايا.
 
وكان القاضي الإسباني قد قبل في يناير/ كانون الثاني الماضي البحث في دعوى رفعها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، يتهم فيها مسؤولين إسرائيليين بقتل 15 فلسطينيا بينهم تسعة أطفال، أثناء عملية اغتيال شحادة، التي نفذت بإلقاء قنبلة تزن طنا من المتفجرات بواسطة طائرة من طراز إف 16 على منزله المتواجد في حي مكتظ بالسكان.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية في وقت سابق أن من بين المطلوبين  للقضاء الإسباني إضافة لبن إليعازر هناك وزير الأمن الداخلي أفي ديختر الذي كان آنذاك رئيسا لجهاز الأمن العام.
 
وتشمل اللائحة أيضا رئيس الأركان الأسبق النائب موشيه يعالون ورئيس الأركان السابق دان حالوتس الذي كان قائدا لسلاح الجو، ورئيس مجلس الأمن القومي سابقا غيورا آيلند والسكرتير العسكري لوزير الدفاع آنذاك ميخائيل هرتسوغ.
 
شحادة استشهد في قصف إسرائيلي أودى بحياة 19 فلسطينيا (الجزيرة نت-أرشيف)
ولاية قضائية
وكان ستة من الناجين في عملية اغتيال شحادة قدموا بتاريخ 24 يونيو/ حزيران 2008 شكوى في إسبانيا استنادا إلى مبدأ الولاية القضائية الدولية، من أجل التحقيق في الجرائم وتحديد المسؤوليات الجنائية الشخصية للمسؤولين المفترضين عن ارتكاب الجرائم.
 
وأثار قرار القاضي الإسباني ضجة كبرى في إسرائيل، وباشرت وزارتا الخارجية والعدل الاتصالات لتجنيد مجموعة من كبار السياسيين ورجال القانون في إسبانيا وأوروبا عموما لإجهاض هذا القرار وإلغاء المحاكمة.

ووفقا للقانون الإسباني، فإن القواعد التي تمكن بموجبها ممارسة الولاية القضائية الدولية في إسبانيا لا تتطلب وجود الأشخاص المتهمين في الدولة، ويمكن إجراء هذا التحقيق طالما أن هذه الجرائم لم يتم التحقيق فيها في إسرائيل باتباع الأصول القانونية.
 
وأبقت المحكمة الوطنية الإسبانية على وضعية القضية كجريمة حرب، ولكنها لم تستبعد إمكانية توسيع هذه الوضعية إلى جرائم ضد الإنسانية في حال أثبت التحقيق ما يدل على مثل هذا التصنيف.

المصدر : وكالات