أردوغان لدى اجتماعه بميتشل في أنقرة (الجزيرة)

أبلغت تركيا المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل الذي استهل جولته في المنطقة بزيارتها أمس ضرورة إشراك حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ليتحقق السلام، لكنه تلقى تأكيدا من إسرائيل لدى وصوله إليها في وقت لاحق أن المطلوب هو دعم المعتدلين فقط.
 
وقال ميتشل خلال تصريحات في أنقرة عقب جلسة محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس التركي عبد الله غل إن "تركيا حليف مهم للولايات المتحدة وقوة مهمة للسلام والأمن في الشرق الأوسط".
 
وأكد ميتشل أن تركيا يمكنها التأثير بشكل كبير على مساعي التوصل إلى سلام شامل في الشرق الأوسط ولعب "دور فريد" لكونها "دولة ديمقراطية مهمة لها علاقات قوية مع إسرائيل".

وأوضح أن تركيا ستلعب دورا مهما في جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة.
 
وأضاف أن علاقات أنقرة الوثيقة بإسرائيل والدول العربية تمثل رصيدا يخدم وعد أوباما بجعل السلام بين العرب وإسرائيل من بين أولويات سياسته الخارجية.
 
وقال مسؤول في الحكومة التركية حضر المحادثات بين أردوغان وميتشل إن رئيس الوزراء التركي قال للمبعوث الأميركي إن على واشنطن أن تشرك حركة حماس حتى يمكن تحقيق تقدم نحو السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف هذا المسؤول: "نحن لا نوافق على الأساليب التي تتبعها حماس ومع ذلك يجب ألا تستبعد من عملية السلام ويجب دمجها في النظام السياسي وعملية  السلام."
 
زيارة هيلاري
وقال مسؤولون إن من المتوقع أن تزور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنقرة الأسبوع القادم في أول تدخل لها في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية الأمر الذي يبرز رغبة الولايات المتحدة في مشاركة تركيا في جهود السلام بالشرق الأوسط.
    
تسيبي ليفني (الفرنسية-أرشيف)

وقال مسؤولون أتراك أيضا إن أنقرة تأمل استئناف الوساطة بين إسرائيل وسوريا فور تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل.
 
وفي تل أبيب قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني للمبعوث الأميركي الخاص جورج ميتشل إن المطلوب هو دعم من أسمتهم بالمعتدلين على الساحة الفلسطينية والعربية والاستمرار في الوقت نفسه في محاربة الإرهاب على حد تعبيرها.
 
وكانت ليفني قد اجتمعت مع ميتشل في مكتبها في تل أبيب فور وصوله من تركيا.
واجتمع ميتشل برئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو، كما التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ومن المقرر أن يقابل ميتشل اليوم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، ثم يتوجه إلى رام الله لإجراء مباحثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
 
وسيتوقف ميتشل في منتجع شرم الشيخ المصري في الثاني من مارس/آذار المقبل لحضور مؤتمر المانحين الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة الذي من المقرر أن تشارك فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

المصدر : الجزيرة + وكالات