منظمات حقوقية نددت بالإعادة القسرية لقوارب تحمل مسلمين هاربين من ميانمار
(الجزيرة-أرشيف)

دعت منظمتان لحقوق الإنسان قادة دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) المجتمعين في قمتهم السنوية إلى الضغط على ميانمار بسبب ما وصفوه بسجلها الرهيب بشأن حقوق الإنسان ولتحسين معاملتها للاجئين والمهاجرين.
 
وذكرت المنظمتان أن آلية حقوق الإنسان الجديدة التي سيتم بحثها في القمة يجب أن تعطي أولوية لهذه القضايا. وتعقد القمة التي تستمر يومين في هوا هين، وهي منتجع ملكي ساحلي في تايلند.
 
وقالت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن إن "الوضع الرهيب لحقوق الإنسان في ميانمار من بين التحديات التي ستواجه جهاز حقوق الإنسان التابع لرابطة آسيان المقرر تشكيله مستقبلا".
 
وأضافت أن الانتهاكات تحدث في ميانمار عضو رابطة آسيان منذ عقود ومنها جرائم ضد الإنسانية، ولكي يستحق الجهاز الاسم الذي يطلق عليه يجب أن يتمكن من التعامل بفاعلية مع قضية حقوق الإنسان في ميانمار.
 
في الوقت نفسه قالت منظمة هيومان رايتس ووتش (منظمة مراقبة حقوق الإنسان) في خطاب أرسلته للأمين العام لرابطة آسيان سورين بيتسوان إن الرابطة يجب أن تدعم أيضا حماية اللاجئين والمهاجرين.
 
واعتبرت أن الإعادة القسرية إلى البحر للقوارب -التي تحمل لاجئي الروهنغا من المسلمين في ميانمار وأدت إلى مقتل المئات- دليل على الحاجة لإيجاد حلول إقليمية لمشاكل حقوق الإنسان في جنوب شرق آسيا. وذكرت تايلند أن قضية لاجئي الروهنغا وهم من ولاية أراكان ذات الأغلبية المسلمة غربي ميانمار، ستناقش بشكل غير رسمي على هامش القمة التي تستضيفها.
 
وقالت المنظمة إن "فشل رابطة آسيان المستمر في تحميل المجلس العسكري الحاكم في ميانمار مسؤولية الانتهاكات وعدم استعدادها لتوفير الملاذ للأشخاص الهاربين من القمع في بورما وجهان لعملة واحدة".
 
وتقول آسيان التي تضم عشر دول من بينها ميانمار إنها تحاول التعامل مع قضايا الإصلاحات الديمقراطية وحقوق الإنسان في ميانمار -التي كانت تعرف سابقا باسم بورما- استنادا إلى سياسة "التعامل البناء" مع المجلس العسكري الحاكم في ميانمار.
وأطلقت حكومة ميانمار في الأسبوع الماضي سراح 24 سجينا سياسيا، وهو أكبر عدد تفرج عنه سلطات ميانمار خلال أكثر من 20 عاما، في حين لا يزال أكثر من 2100 آخرين في السجون.

المصدر : رويترز