احتجاجات تؤيد شريف وحكومة باكستان تعلق برلمان البنجاب
آخر تحديث: 2009/2/27 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/27 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/3 هـ

احتجاجات تؤيد شريف وحكومة باكستان تعلق برلمان البنجاب

أعضاء ينتمون لحزب شريف في البرلمان الإقليمي في لاهور أثناء احتجاج (الفرنسية)

تصاعدت موجة الاحتجاجات في باكستان على قرار المحكمة العليا نزع الأهلية عن رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف وشقيقه شهباز شريف، وشهدت عدة مدن تظاهرات وإضرابا جزئيا شلّ الحركة الاقتصادية، في حين علقت الحكومة الباكستانية العمل في برلمان إقليم البنجاب وأتبعته مباشرة لحكم المركز في العاصمة إسلام آباد.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن المحال التجارية أغلقت أبوابها في العديد من المدن أهمها لاهور –ثاني أكبر مدينة باكستانية وعاصمة إقليم البنجاب- وراولبندي المحاذية للعاصمة وفيصل آباد، وذلك احتجاجا على قرار المحكمة الذي يعني حرمانهما من المشاركة في الانتخابات المقبلة.
 
وأطاح قرار المحكمة بالحكومة الإقليمية التي يسيطر عليها حزب الرابطة الإسلامية بزعامة شريف ويرأسها شقيقه كبير وزراء البنجاب شهباز.

أنصار شريف سارعوا فور صدور قرار المحكمة أمس إلى التظاهر (الفرنسية)
تظاهرات
وتظاهر الآلاف من أنصار حزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف احتجاجا على قرار المحكمة، ودمر المتظاهرون صورة جدارية لحاكم البنجاب وأحرقوا وضربوا صورا للرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بالأحذية والعصي، وشهدت المدينة عدة تظاهرات أخرى متفرقة.
 
وأمام البرلمان الإقليمي في لاهور نشرت السلطات تعزيزات من قوات الأمن والجيش بعد إغلاق البرلمان ومنعت أعضاء البرلمان المنتمين لحزب شريف من الدخول إليه، واعتقلت لمدة وجيزة ثلاثين نائبا إقليميا، كما منعت أنصار شريف من الاقتراب من المبنى.
 
وقال أعضاء في حزب شريف في لاهور إنهم أرادوا إجراء مناقشات في مبنى المجلس الإقليمي لكن الشرطة أغلقت المبنى. وفي هذا السياق قال علي أصغر ماندا وهو عضو في حزب شريف أمام مبنى البرلمان "سنستمر في احتجاجنا داخل وخارج المجلس لحين استعادة ديمقراطية حقيقية وإلغاء حكم الحاكم وسحب القرارات الصادرة ضد شريف وشقيقه".
 
وشهدت مدن فيصل آباد وراولبندي ومظفر آباد –عاصمة الشطر الباكستاني من كشمير- وبيشاور ومدن ومقاطعات أخرى في إقليمي البنجاب وسرحد الحدودي الشمالي الغربي تظاهرات مماثلة.
 
توتر
نواز شريف (يمين) وشقيقه شهباز أثناء مؤتمرهما الصحفي أمس (الفرنسية)
ودعا نواز شريف في أول رد فعل له على القرار أمس إلى الخروج في احتجاجات، وقال في مؤتمر صحفي في لاهور "أريد أن أقول للأمة إنها يجب أن تقف في وجه هذه اللاشرعية وهذا الحكم غير الدستوري وهذا الفعل الخسيس من جانب الرئيس" زرداري.
 
وسبق أن قال متحدث باسم حزب الرابطة الإسلامية إن رئيس الوزراء الأسبق لن يستأنف الحكم لأنه لا يعترف بشرعية القضاة الذين أصدروه وعينهم الرئيس السابق برويز مشرف بموجب قانون الطوارئ.
 
ونفى حزب الشعب الباكستاني الحاكم أي تدخل لزعيمه الرئيس زردراي في قرار المحكمة، وقال إنه يجب ألا يستغل هذا الحكم لإخراج المصالحة الوطنية عن مسارها.
 
وفي هذا السياق أكد رئيس الحكومة الباكستانية يوسف رضا جيلاني أن حزب الشعب يريد استمرار سياسة المصالحة الوطنية، مشيرا إلى أنه إذا لم يحدث توافق فإن من أسماها القوى الخارجية ستستفيد من الوضع الحالي. وأوضح أنه اتصل مع شهباز شريف وأعرب له عن حزنه لقرار المحكمة.
 
وكانت المنافسة بين زرداري أرمل رئيسة وزراء باكستان الراحلة بينظير بوتو وشريف -الذي تولى رئاسة وزراء باكستان مرتين- تنامت منذ أجبر حزبا الاثنين الرئيس السابق برويز مشرف على التنحي عن الرئاسة في أغسطس/آب العام الماضي.
 
وقد أعرب عدة قادة سياسيين في البلاد عن مخاوفهم من أن الحكم قد يقوض استقرار الحكومة المركزية ويترك آثارا سلبية على هذا البلد المضطرب.
 
وكانت محكمة في لاهور بشرق باكستان قضت في يونيو/حزيران الماضي بعدم أهلية شريف لخوض انتخابات فرعية بسبب اتهامه بجرائم سابقة. ولا يحتل شريف حاليا أي موقع برلماني.
المصدر : الجزيرة + وكالات