أولمرت حث حماس على التوصل إلى تبادل الأسرى مع إسرائيل قبل أن يترك منصبه (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن رئيس المخابرات الإسرائيلية العامة والمبعوث الخاص لشؤون الجنود الأسرى والمفقودين يوفال ديسكين، توجه بأمر من رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود أولمرت إلى القاهرة لمواصلة المباحثات حول صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بوساطة مصرية.
 
وحث أولمرت حماس الأربعاء على التوصل إلى اتفاق حول تبادل الأسرى مع إسرائيل قبل أن يترك منصبه، قائلا إن خليفته سيكون أقل استعدادا لإطلاق سراح سجناء فلسطينيين.
 
ويأتي إرسال أولمرت لديسكين رغم أنه أعاد رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع عاموس جلعاد إلى مهمته مبعوثا لإسرائيل إلى محادثات التهدئة مع الفصائل الفلسطينية التي ترعاها مصر، وذلك بعدما اعتذر جلعاد عن انتقادات وجهها في الإعلام لأولمرت بسبب إدارته ملف التهدئة وربطها بإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية في غزة جلعاد شاليط.

وقال مكتب أولمرت إن جلعاد الذي يعمل مساعدا لوزير الدفاع إيهود باراك اعتذر لرئيس الوزراء المنصرف وأعيد إلى عمله. ونقل المكتب عن جلعاد قوله إن "التصريحات لم يكن لها ما يبررها، وقيلت بطريق الخطأ وكان الأفضل ألا تقال".

وكان جلعاد بذلك يشير إلى انتقادات حادة نقلتها عنه صحيفة معاريف الإسرائيلية لإستراتيجية التفاوض التي يعمل أولمرت على أساسها بعدما قدم الأخير مطلب الإفراج عن شاليط كشرط للتوصل غلى تهدئة مع الفصائل الفلسطينية.

وأثارت تصريحات جلعاد غضب أولمرت الذي أوقفه عن مهمته باعتبار أنه لم يعد يحظى بثقته.

وأفاد ديوان رئيس الحكومة بأن أولمرت قدم شكوى إلى ديوان موظفي الدولة ضد جلعاد وطالب بالتحقيق معه لأن تصريحاته تعد خروجا عن الانضباط، و"وجه انتقادا غير مناسب لرئيس الوزراء بما في ذلك (تقديمه) تسريبات عن مناقشات خاصة وكشف النقاب عن مواقف إسرائيلية في مفاوضات حساسة مع مصر".

وبعد إبعاده عن ملف التهدئة قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن يوفال ديسكين وشالوم ترجمان المستشار السياسي لأولمرت سيحلان مكان جلعاد في الاتصالات مع مصر بشأن التهدئة في قطاع غزة، بينما سيظل يعمل في قضية الجندي الأسير مبعوث أولمرت الخاص لشؤون الجنود الأسرى والمفقودين عوفر ديكل.

المصدر : الجزيرة + رويترز