باحثة من أمنستي تتقصى آثار العداون الإسرائيلي على قطاع غزة (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن مطالبة منظمة العفو الدولية (أمنستي) بفرض حظر تام على المساعدات العسكرية لإسرائيل ولحركة حماس وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى غير منصفة وتساوي بين المجرم الحقيقي والضحية.

وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم إن مطالبة أمنستي غير متوازنة وغير منصفة وتساوي بين المجرم الحقيقي والضحية، مضيفا أنه ليس هناك دولة تصدر السلاح إلى حركة حماس بينما العدو الصهيوني يتلقى السلاح من دولة محورية ودول عظمى وفق صفقات تعقد تحت سمع وبصر العالم أجمع.

وأشارت أمنستي إلى أن الولايات المتحدة تُعد المزود الرئيس للأسلحة إلى إسرائيل وستقوم بموجب اتفاق ينتهي بحلول العام 2017 بتزويد إسرائيل بأسلحة ومعدات عسكرية قيمتها 20 مليار دولار وبزيادة مقدارها 25% مقارنة مع المساعدات العسكرية التي حصلت عليها أثناء إدارة الرئيس السابق جورج بوش.

واتهم المتحدث باسم حماس الجيش الإسرائيلي باستخدام هذه الأسلحة الذرية والفتاكة والفوسفورية وأسلحة الدمار الشامل في استهداف الشعب الفلسطيني، معتبرا الحرب الأخيرة المدمرة على قطاع غزة هي أكبر دليل على ذلك.

وقال برهوم إن الشعب الفلسطيني يملك سلاحا بسيطا هو فقط من أجل الدفاع عن النفس وللتأكيد على حقه المشروع في فلسطين وحقه في تحرير أرضه من العدوان، وهذا ما أكدته وكفلته كل الشرائع والقوانين الدولية.

وأعرب برهوم عن خشية حماس من تضليل الرأي العام بتصريحات أمنستي بحيث تستخدم ذريعة من الاحتلال لشن هجماته على الشعب الفلسطيني الأعزل أو تستخدمها دول أخرى ذريعة لاستمرار محاصرة الشعب الفلسطيني وسياسة العقاب الجماعي عليه.

وطالب المتحدث الفلسطيني المنظمة الحقوقية التي تعنى بحقوق الإنسان وتتخذ من لندن مقرا لها، بمراجعة مواقفها غير السوية التي فيها تجن كبير على الشعب الفلسطيني.

جرائم حرب
واعتبر برهوم أن الأجدر بأمنستي هو جمع الأدلة الدامغة في محاكمة إسرائيل وقادتها مجرمي حرب كما تفعل الآن الكثير من المنظمات الحقوقية والإنسانية ودول كثيرة منها أوروبية بدل أن تساوي في معظم الأحيان بين المجرمين والضحايا.

وتقول أمنستي إن إسرائيل استخدمت الفوسفور الأبيض وأسلحة أخرى حصلت عليها من الولايات المتحدة لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، ومن ضمنها جرائم حرب أدّت إلى مقتل مئات الأطفال والمدنيين الفلسطينيين وتدمير المنازل والبني التحتية في قطاع غزة.

ودعت المنظمة في تقرير أصدرته اليوم الجهات المعنية إلى تجميد بيع الأسلحة إلى إسرائيل والفصائل الفلسطينية بينها حماس في أعقاب الحرب الإسرائيلية على القطاع، وطالبت مجلس الأمن الدولي بفرض حظر على الأسلحة على جميع الأطراف.

المصدر : يو بي آي