بنيام محمد (رابع يسار) لدى وصوله لقاعدة قرب لندن بعد الإفراج عنه من معتقل غوانتانامو (الفرنسية)

عاد إلى العاصمة البريطانية لندن اليوم مواطن إثيوبي سبق له الإقامة في بريطانيا، بعد أن أفرجت عنه السلطات الأميركية من معتقل غوانتانامو الذي قضى فيه زهاء سبع سنوات وسط أنباء عن تعرضه للتعذيب أثناء اعتقاله.

وهبط بنيام محمد (30 عاما) في قاعدة عسكرية قرب لندن، ليصبح السجين الأول الذي يطلق من غوانتانامو بعد إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما عن إغلاق المعتقل سيئ السمعة.

وكان محمد الذي وفد إلى بريطانيا للمرة الأولى عام 1994 قد ألقي القبض عليه في باكستان عام 2002 ونقل إلى غوانتانامو عام 2004، وقال إنه تعرض للتعذيب أثناء ترحيله إلى المغرب بين العامين 2002 و2004 واتهم الاستخبارات البريطانية بالتواطؤ في هذا الانتهاك.

وكانت الأنباء حول تسليم وتعذيب محمد قد أدت لتوتر العلاقات بين الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث كان ضمن مسائل الخلاف بينهما مطالب أميركية بوضع بنيام تحت مراقبة إلكترونية وقيود أخرى في بريطانيا، ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر لم تحددها أن المعتقل ومحاميه وافقا في نهاية الأمر على قيود من بينها حظر السفر إلى الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند إن السلطات الأميركية اتفقت مع بريطانيا على إعطاء "أولوية" لإطلاقه.

من جانبه، قال كليف سميث، محامي محمد إن موكله كان "يوشك على الموت" بعد إضرابه عن الطعام، معربا عن أمله بأن تسمح الحكومة البريطانية بإطلاقه على الفور بعد أن أسقطت السلطات الأميركية جميع التهم الموجهة لمحمد ولم يخضع للمحاكمة.

وقالت وزارة العدل الأميركية إن لجنة حكومية أميركية مؤلفة من عدة هيئات درست حالة محمد وقررت أن نقله "متسق مع مصالح الأمن القومي والسياسة الخارجية الخاصة بالولايات المتحدة وفيما يتعلق بمصلحة العدالة".

المصدر : وكالات