تسفانغيراي ربط حل الأزمات بتحقيق المصالحة الوطنية (رويترز-أرشيف)

دعا رئيس وزراء زيمبابوي مورغان تسفانغيراي إلى قيام مصالحة وطنية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين لتحقيق الاستقرار بعد سنوات من الصراع السياسي في البلاد التي تعاني من أزمة اقتصادية حادة.

تصريحات تسفانغيراي -الذي انضم مؤخرا لحكومة وحدة وطنية مع حزب الاتحاد الوطني الأفريقي (الجبهة الوطنية) بزعامة الرئيس روبرت موغابي- جاءت في خطاب ألقاه الأحد أمام آلاف من أنصار حزبه حركة التغيير الديمقراطي في اجتماع حاشد في غويرو جنوب غربي هراري بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق الحركة.

وشدد تسفانغيراي على أن زيمبابوي تحتاج إلى مصالحة وطنية قائمة على التسامح والصفح وإلا فإن البلاد لن تكون قادرة على تحقيق أي تقدم في مواجهة المشاكل التي تقف في طريقها وأولها محاربة الفقر والجوع.

زيمبابوي تعاني من أعلى معدل تضخم في العالم (رويترز-أرشيف)
حكومة الوحدة
وأضاف أن حركة التغيير الديمقراطي ملتزمة بحكومة الوحدة الوطنية كما هو الحال بالنسبة للرئيس موغابي وآرثر موتامبارا الذي يتزعم فصيلا منشقا عن حركته، مشيرا إلى أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد هي التي دفعت الحزب الحاكم للقبول بحكومة موسعة تشمل المعارضة.

ودعا رئيس الوزراء الزيمبابوي المجتمع الدولي إلى مساعدة بلاده وقبوله بالاختيار الذي توصل إليه الشعب عبر إقراره مبدأ تقاسم الحكم بين المعارضة والسلطة، مشددا على أن أمام الحكومة مهام كبيرة تتمثل في استعادة حرية الشعب والمعتقلين السياسيين وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وحل الأزمة الإنسانية الخطيرة التي تعاني منها البلاد.

ومع تشديده على أن حركة التغيير الديمقراطي لن تبتلع على يد حزب الرئيس موغابي، حذر تسفانغيراي من تداعيات بقاء أعضاء الحركة المعتقلين في السجون على استقرار حكومة الوحدة الوطنية.

"
اقرأ أيضا:

 قضية مزارع السكان البيض في زيمبابوي
"

إطلاق المعتقلين
وخص تسفانغيراي بالذكر المزارع الأبيض روي بينيت -المسؤول الرفيع بالحزب والمرشح لتولي منصب نائب وزير الزراعة- الذي لا يزال قيد الاعتقال منذ 13 من فبراير/شباط الجاري بتهمة الإرهاب وحيازة السلاح بدون ترخيص.

كما طالب بضرورة إطلاق سراح 30 معتقلا آخرين من الناشطين السياسيين وأعلن عزمه التصدي لعمليات الاعتقال الجارية الآن.

يشار إلى أن الحكومة الجديدة في زيمبابوي تحتاج لحل عاجل للانهيار الاقتصادي الذي أدى إلى أكبر معدل للتضخم في العالم وانهيار قيمة العملة، حيث أكد تسفانغيراي في تصريحات صحفية الأسبوع الفائت إن البلاد تحتاج لخمسة مليارات دولار لإصلاح الاقتصاد.

المصدر : وكالات