نتنياهو مستعد للعمل مع أوباما ويسعى لضم كاديما
آخر تحديث: 2009/2/23 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/23 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/28 هـ

نتنياهو مستعد للعمل مع أوباما ويسعى لضم كاديما

 نتانياهو خلال لقائه بالسيناتور الأميركي جو ليبرمان (الفرنسية)

استبق زعيم حزب ليكود بنيامين نتنياهو لقاءه اليوم بزعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني بالقول إنه سيتعاون مع واشنطن في السلام بشأن الشرق الأوسط، ومتابعة تشكيل حكومة موسعة يمكنها أن تخفف الاحتكاك مع البيت  الأبيض في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وقال نتنياهو "أعتزم وأتوقع أن أتعاون مع إدارة أوباما وأن أحاول تعزيز الأهداف المشتركة للسلام والأمن والرخاء لنا ولجيراننا".
  
وأضاف نتنياهو (59 عاما) أنه يريد أن يحول تركيز مباحثات السلام  المتعثرة مع الفلسطينيين التي ترعاها الولايات المتحدة بعيدا عن القضايا الصعبة المتعلقة بالأرض إلى دعم اقتصادهم وهو موقف رفضه الزعماء الفلسطينيون.

ولم يستبعد نتنياهو -الذي التقى اليوم السيناتور الأميركي جو ليبرمان في القدس المحتلة- إقامة دولة فلسطينية، إلا أنه قال إنها يجب أن تكون لها سلطات محدودة تضمن أنها منزوعة السلاح.
 
تفاوض
وفيما يتعلق بمحادثات الائتلاف، قال نتنياهو "أعتقد أن الوحدة يمكن الوصول إليها من خلال الحوار، وهذا هو ما سنفعله اليوم بدءا مع كاديما وغدا مع حزب العمل".
 
وأوضح أنه قرر تعليق المفاوضات الائتلافية مع "شركائه الطبيعيين" (الأحزاب اليمينية والمتدينة) إلى ما بعد اللقاء مع ليفني.
ويعتزم نتنياهو الاجتماع مع ليفني الليلة لضم كاديما إلى حكومة "وحدة وطنية"، ونقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية أنه سيذهب إلى لقائها "بأيدٍ نظيفة وبكلّ طيب خاطر".
 
 ليفني ونتنياهو يتبنيان موقفا واحدا
من الاستيطان (الفرنسية)
كما ذكرت نقلا عن مصادر مطلعة في ليكود أن نتنياهو سيقدم لمنافسته عروضا سخية جدا عارضا عليها توزيع الحقائب الوزارية بصورة متكافئة بين حزبيهما، على أن يتولى كاديما اثنتين من الحقائب السيادية (الوزارات المفصلية) الثلاث الخارجية والدفاع والمالية.
 
كما سيعرض نتنياهو التساوي بعدد أعضاء المجلس الوزاري المصغر بين الحزبين، وكذلك منصب القائم بأعمال رئيس الوزراء لليفني بالذات بحسب أحد المصادر.
 
وبالنسبة إلى الخطوط العريضة الأساسية للحكومة، فسيعرض رئيس ليكود على زعيمة كاديما صياغة هذه الخطوط بصورة مشتركة.
 
وقال عضو الكنيست عن ليكود سلفان شالوم إن حزبه يسعى لتشكيل حكومة موسعة قدر الإمكان.

وأشار محللون سياسيون لصحيفة هآرتس إلى أن إعلان نتنياهو وقف المحادثات مع باقي شركاء الائتلاف -بمن فيهم الأحزاب اليمينية المتشددة- حتى ينتهي من محادثاته مع ليفني، يستهدف زيادة الثقة بين ليكود وكاديما.

واختار الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز زعيم حزب ليكود اليميني ليحاول تشكيل حكومة ائتلاف ويصبح رئيسا للوزراء للمرة الثانية.
 
احتمال الصدام
وبعد الانتخابات التي أجريت يوم 10 فبراير/شباط الجاري حصل نتنياهو بالفعل على دعم 65 عضوا يمينيا في الكنيست المكون من 120 مقعدا، ولكن تلك الحكومة التي ستتمتع بأغلبية ضئيلة يمكن أن تضعه على مسار للتصادم
مع الرئيس الأميركي باراك أوباما وتعهده بالتحرك بسرعة بشأن اتفاق لإقامة دولة فلسطينية.
 
وأثناء توليه رئاسة الوزراء بين عامي 1996 و1999 اصطدم مع إدارة كلينتون، ولكنه رضخ للضغوط الأميركية وسلم أجزاء من مدينة الخليل في الضفة الغربية للحكم الفلسطيني.
 
ويدافع نتنياهو -إلى جانب حزب كاديما المنافس- عن توسيع المستوطنات  اليهودية الموجودة بالضفة الغربية، في تحد للولايات المتحدة التي لم تمارس  ضغوطا على إسرائيل خلال رئاسة جورج بوش.

وحصل كاديما على 28 صوتا مقابل 27 لليكود في الانتخابات، واحتل حزب العمل الذي يقوده وزير الدفاع إيهود باراك المرتبة الرابعة بعد حزب إسرائيل بيتنا.
 
وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن حكومة يقودها نتنياهو تعني أن السياسة الصهيونية ستتحول من السيئ إلى الأسوأ.
المصدر : وكالات