أولمرت دعا إلى عدم إفساد العلاقة مع الفاتيكان والعالم المسيحي (الفرنسية)

اعتذر رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف للفاتيكان عن بث القناة العاشرة برنامجا يسخر من سيدنا عيسى وأمه مريم عليهما السلام، وذلك بعد اعتذار مماثل من القناة التي أوقفت الحلقة الأخيرة من البرنامج الساخر.

وقال إيهود أولمرت لدى افتتاحه اجتماع الحكومة الأسبوعي اليوم الأحد إنه لا ينوي الحد من حرية التعبير "إلا أنه يجب التحلي بضبط النفس حتى عندما يتعلق الأمر بالنقد الساخر".

ووصف علاقات إسرائيل مع حاضرة الفاتيكان والعالم المسيحي بأنها "جيدة جدا ولا داعي لإفسادها". وقال أيضا إنه لو وجهت أقوال من هذا القبيل ضد الشعب اليهودي بدولة أخرى لأثار ذلك استنكارا عارما.

مسيحيون ومسلمون طالبوا البابا بنديكت الـ16 بإلغاء زيارته المرتقبة لإسرائيل
(الفرنسية-أرشيف) 
عمل عدائي
وكان الفاتيكان تقدم بشكوى رسمية إلى حكومة تل أبيب ضد القناة الإسرائيلية، واعتبر أن ما بثته يشكل "عملا عدائيا ومبتذلا" وأنه يعبر عن سلوك "غير متسامح تجاه مشاعر المؤمنين بالسيد المسيح".

وخلف البرنامج استياء في صفوف المسيحيين والمسلمين بإسرائيل، حيث طالبوا بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر بتعليق زيارة من المتوقع أن يقوم بها إلى تل أبيب.

وأثار البرنامج غضب الأساقفة الكاثوليك بالأرض المقدسة وتقدموا بشكوى ضد القناة، وأفاد مراسل الجزيرة بإسرائيل إلياس كرام أن أعدادا من المسيحيين والمسلمين تظاهروا بالقدس وعدة قرى بأراضي 48 محتجين على القناة وطالبوها بإقالة مقدم البرنامج معتبرين أنه أساء لمشاعر المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وقد تطور النزاع بين الفاتيكان وإسرائيل بصورة كبيرة قبل هذا البرنامج، حيث أثار رفع الكنيسة الكاثوليكية عقوبة الحرمان الكنسي عن الأسقف ريتشارد ويليامسون الذي ينكر المحرقة، موجة عارمة من الاستياء داخل إسرائيل.

مقدم البرنامج ليؤو شلاين سخر من المسيح (الجزيرة نت)
تحد واستفزاز
وكان مقدم البرنامج الفكاهي ليؤور شلاين أعلن في التلفزيون أنه يشعر بالتحدي والاستفزاز من قرار الكنيسة الكاثوليكية الذي دار حوله كثير من الجدل.

وقال شلاين في الحلقة التي أذيعت الاثنين الماضي "إنهم ينكرون المحرقة، وبدلا من أن أشعر بالغضب قررت أن أرد الصاع صاعين. إنني أنكر المسيحية أيضا".

وأضاف أن "مريم لم تكن عذراء، ومن يزعم ذلك فهو كاذب ومضلل" داعيا إلى عدم تصديق الكنيسة وبابا الفاتيكان.

واتهم البرنامج كذلك السيدة مريم بأنها "حملت بطفلها يسوع عندما كانت في الـ15 من عمرها من أحد زملائها على مقاعد الدراسة، فأراد أهلها تزويجها بعد ذلك".

كما سخر مقدمه قائلا "تزعم النصرانية أن المسيح كان يسير على شاطئ بحيرة طبريا، وهذا ببساطة كذب، لأن المسيح كان يخجل من نفسه لأنه كان بدينا، ويرفض الخروج من البيت، وهو عاش كل حياته في عملية رجيم قاس".

المصدر : الجزيرة + وكالات