بنيامين نتنياهو يواجه مهمة صعبة لتشكيل حكومة وحدة في ظل أفكاره المتشددة (الفرنسية)

أكدت الولايات المتحدة دعمها لحل قائم على دولتين في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بعد تكليف زعيم حزب ليكود اليميني بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة المقبلة في إسرائيل.
 
وقالت السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة سوزان رايس إن بلادها ستواصل الحث على التوصل لحل قائم على دولتين في صراع إسرائيل مع الفلسطينيين.

وأضافت في تصريح للإذاعة الوطنية العامة "سنرى كيف تتطور الأمور في إسرائيل إذا أصبح نتنياهو رئيسا للوزراء، ووجهة نظرنا أن هذا العنصر ما يزال مهما جدا في منهجنا وسياستنا".
 
لكن المسؤولة الأميركية أضافت أن على كلا الطرفين أن يكون راغبا في العمل بهذا الاتجاه.
 
تشاؤم فلسطيني
في المقابل أبدت أوساط سياسية فلسطينية تشاؤما حيال مستقبل التعامل مع حكومة متوقعة برئاسة نتنياهو.
 
وفي هذا السياق حذرت السلطة الفلسطينية على لسان المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة من خطورة تشكيل أي حكومة جديدة بإسرائيل لا تلتزم عملية السلام، ووقف الاستيطان والعدوان على الشعب الفلسطيني.
 
بدورها أجمعت الفصائل الفلسطينية على أنها "لا تفرق بين الأحزاب في إسرائيل، فجميعهم مارسوا العدوان على الشعب الفلسطيني وجميعهم لا يقرون بحقوقه".
 
وفي هذا الاتجاه علق المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان قائلا "حماس لا تفرق بين نتنياهو وتسيبي ليفني, فكلاهما يضمران العداء للشعب الفلسطيني".
 
كما ذكر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام أن نتنياهو "ليس أكثر تطرفا من إيهود أولمرت وليفني وإيهود باراك" في حين اعتبرت الجبهة الديمقراطية أن تكليف نتنياهو يعني إضفاء مزيد من التطرف وتعقيدا بالعملية السياسية. بينما قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن مجيئه إلى السلطة يعني مزيدا من المواقف الإسرائيلية المتشددة.
 
تكرار التجربة
من جهته يخشى نتنياهو -الذي كلفه الرئيس شمعون بيريز بتشكيل الحكومة المقبلة أمس- من تكرار تجربته الأولى برئاسة الحكومة بين العامين 1996 و 1999 في تشكيل حكومة يمين.
 
وكان نتنياهو الذي يتزعم معسكر اليمين الإسرائيلي قد تحدث مرارا السنوات الماضية عن أن فشله بفترة ولايته كرئيس للحكومة، يعود إلى أنه لم يشكل حكومة وحدة فور انتخابه العام 1996.
 
وهو يرفض مبدأ دولتين، ويطرح بدل ذلك فكرة السلام الاقتصادي التي تستند إلى تحسين الوضع الاقتصادي بالضفة الغربية من دون الانسحاب منها، الأمر الذي جعل خصومه ينتقدونه ويتوقعون بأن سياسته كرئيس للوزراء ستؤدي لأزمة بالعلاقات بين تل أبيب والأسرة الدولية وخصوصا الولايات المتحدة.

ويتوقع محللون ألا يتمكن نتنياهو مع هذه الأفكار من تشكيل حكومة وحدة، حسبما تؤكد خصمه الرئيس زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني التي وصفت حكومة يمين برئاسته بأنها ستكون حكومة شلل سياسي.

المصدر : وكالات