جون سوارز يكشف تفاصيل العرض الإيراني (الفرنسية-أرشيف) 

قال سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة جون سوارز إن إيران سبق أن عرضت التعاون مع الولايات المتحدة للإطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وإسقاط نظام طالبان في أفغانستان، مقابل إسقاط الغرب اعتراضاته على برنامجها  النووي.
 
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الجمعة عن سوارز قوله إن الإيرانيين قدموا هذا العرض في مباحثات خاصة غير رسمية بأحد فنادق العاصمة البريطانية لندن وأبلغوا الجانب البريطاني "سنتوقف عن قتل جنودكم في العراق مقابل السماح لنا بمواصلة العمل في برنامجنا النووي".
 
وأضافت أن سوارز كشف أيضا أن الإيرانيين لم يعترفوا فقط بتورطهم بالهجمات ضد القوات البريطانية بواسطة القنابل المزروعة على جوانب الطرق في العراق، لكنهم قدموا أيضا عرضا لإنهاء هذه الهجمات مقابل توقف الغرب عن مساعيه الرامية إلى عرقلة برنامجهم النووي.

وأضاف سوارز أن مسؤولين إيرانيين كثيرين جاؤوا إلى لندن واقترحوا علينا تناول الشاي في بعض الفنادق أو الأماكن الأخرى وفعلوا الشيء نفسه في باريس وفي برلين وقمنا بعد ذلك بمقارنة المقترحات التي عرضوها على الدول الثلاث.

وقال السفير البريطاني إن الإيرانيين أرادوا أن يكونوا قادرين على إبرام صفقة يتوقفون بموجبها عن قتل قواتنا في العراق وتقويض العملية السياسية هناك مقابل السماح لهم بمواصلة العمل في برنامجهم النووي دون إعاقة أو عرقلة، لكن الحكومة البريطانية رفضت هذه الصفقة.
 
وذكر برنامج "بي بي سي" الذي ستبثه قناتها التلفزيونية الأولى غدا السبت أن الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي عرض التعاون مع الولايات المتحدة حيال العراق للإطاحة بنظام صدام حسين الذي عده عدوا لإيران أيضا، لكن العلاقات تدهورت بين البلدين بعد اتهام الرئيس الأميركي السابق جورج بوش لطهران بأنها جزء مما وصفه بمحور الشر.
 
معلومات استخباراتية
وذكرت "بي بي سي"  أنه برز من خلال المقابلات التي أجراها برنامجها الوثائقي مع مسؤولين إيرانيين وأميركيين في أعقاب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 أن طهران عرضت التعاون على نحو وثيق مع الولايات المتحدة لإسقاط حركة طالبان وإبعاد تنظيم القاعدة عن أفغانستان وقدمت معلومات استخباراتية دقيقة تحدد بدقة مواقع مقاتليهما لقصفها.

وأبلغت هيلاري مان عضو الوفد الأميركي الذي أجرى حوارات مع الإيرانيين أن مسؤولا عسكريا إيرانيا كان متحمساً لجعل الأميركيين يغيرون أهدافهم المطلوب قصفها في أفغانستان، وقام ببسط خريطة على طاولة النقاش وحدد عليها الأهداف التي أراد أن تركز عليها الولايات المتحدة خاصة في شمال أفغانستان.

وقالت مان أخذنا خريطة الأهداف التي اقترحها الإيرانيون إلى القيادة المركزية للقوات الأميركية التي اعتمدتها ضمن الإستراتيجية العسكرية للولايات المتحدة في أفغانستان.
 
وحسب البرنامج الوثائقي، لم تقد المفاوضات التي تمت بمبادرة من الأوروبيين في النهاية إلى أي نتيجة، مشيرا إلى أن المسؤول عن إيران بوزارة الخارجية الأميركية في إدارة بوش حتى العام الماضي نك بيرنز أكد أن سياسة التشدد التي انتهجتها الإدارة السابقة حيال إيران لم تكن مثمرة، وأن بلاده أيدت تغيير النظام في طهران واتخذت موقفا تهديديا منها لعدة سنوات لم يقدم أي نتائج.

المصدر : يو بي آي