حسين هبري محاطا بعناصر الشرطة السنغالية لدى مغادرته محكمة بدكار (رويترز-أرشيف)

رفعت بلجيكا دعوى قضائية على السنغال إلى محكمة العدل الدولية، لحث دكار على محاكمة الرئيس التشادي السابق حسين هبري بتهم التعذيب أو تسليمه للسلطات البلجيكية لمحاكمته في قضايا مرفوعة عليه هناك.

وجاء في وثائق سلمتها بلجيكا إلى محكمة العدل الدولية ومقرها في لاهاي أن السنغال التي فشلت في محاكمة هبري ستخرق معاهدة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب إذا لم تسلم هبري لبلجيكا للمثول أمام قضائها بشأن التهم المنسوبة إليه.

وقالت المحكمة إن بلجيكا تسعى لإصدار أمر يجبر السنغال على محاكمة هبري -الذي لجأ إلى أراضيها بعد أن أطيح به بانقلاب عسكري عام 1990- أو تسليمه للسلطات البلجيكية.

كما طلبت بلجيكا من محكمة العدل إصدار حكم انتقالي يتضمن تدابير تحول دون فرار هبري من الأراضي السنغالية، قائلة إنه إذا رفعت الإقامة الجبرية عنه فإنه ستسهل عليه مغادرة السنغال وتفادي الملاحقة القضائية.

وحكم هبري تشاد بين عامي 1982 و1990, وتقول عدة جهات إنه خلال تلك الفترة تعرض آلاف التشاديين للتعذيب. واتهم تقرير للجنة تحقيق رسمية عام 1992 نظام حسين هبري بارتكاب حوالي 40 ألف جريمة اغتيال سياسي.

وفي فبراير/شباط 2002 أدانت محكمة سنغالية هبري بتهم جرائم ضد الإنسانية لكن محكمة الاستئناف بدكار أسقطت تلك الإدانة بعد خمسة أشهر بحجة أن التهم المذكورة غير واردة في القانون الجنائي السنغالي.

وبين نوفمبر/تشرين الثاني 2000 وديسمبر/كانون الأول رفع مواطنون تشاديون ومواطن بلجيكي من أصل تشادي دعاوى على هبري إلى محاكم بلجيكية، وفي سبتمبر/أيلول 2005 أصدرت بلجيكا مذكرة توقيف دولية لهبري.

وفي يوليو/تموز 2006 أعطى الاتحاد الأفريقي الضوء الأخضر للسنغال من أجل محاكمة هبري بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ومنذ ذلك التاريخ عدلت السنغال قانونها الجنائي لتضمينه جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، غير أن محاكمته لم تنطلق بعد حيث تقول دكار إن إجراء المحاكمة يتطلب نحو 38 مليون دولار، لكن مانحين دوليين يعتبرون ذلك المبلغ عاليا.

المصدر : وكالات