واشنطن تتعهد بدعم حكومة نتنياهو وتتفاءل بمستقبل السلام
آخر تحديث: 2009/2/21 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/21 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/26 هـ

واشنطن تتعهد بدعم حكومة نتنياهو وتتفاءل بمستقبل السلام

بنيامين نتنياهو تحاشى الإشارة لمحادثات السلام في أولى تصريحاته الصحفية (رويترز)

تعهدت الولايات المتحدة بالتعاون مع الحكومة الإسرائيلية التي سيشكلها زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، وأبدت تفاؤلها بشأن مآل محادثات السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية غوردن ديغيد إن بلاده حليف قديم وثابت لإسرائيل وستتعاون مع الحكومة الإسرائيلية المقبلة بشأن الملفات الثنائية والقضايا الإقليمية.

وقد تحاشى نتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس شمعون بيريز الإشارة إلى محادثات السلام مع الفلسطينيين أو السوريين ووجه انتقادات حادة لإيران وقال إنها تمثل تهديدا لإسرائيل.

من جهة أخرى توقع دبلوماسيان أميركيان سابقان أن يستأنف نتنياهو -الذي كان رئيسا للحكومة الإسرائيلية بين 1996 و1999- محادثات السلام مع كل من الفلسطينيين وسوريا.

وقال السفير الأميركي الأسبق لدى إسرائيل مارتن إنديك في نقاش نظمه معهد بروكنغز أمس إنه يعتقد أن نتنياهو سيجري محادثات سلام مع سوريا بسبب تاريخه السياسي.

مارتن إنديك يتوقع أن يستأنف نتنياهو محادثات السلام (الجزيرة نت-أرشيف)
ضغوط أميركية
وأضاف إنديك أن تجربة نتنياهو في تسعينيات القرن الماضي توحي بأنه سيتعرض لضغوط من الإدارة الأميركية الجديدة للتحرك على المستوى السياسي عندما يتعلق الأمر بالمفاوضات مع الفلسطينيين.

ويعتقد إنديك وهو حاليا مدير مركز سابان لسياسات الشرق الأوسط أن نتنياهو سيتبنى التكتيك الذي تبناه في ذلك الوقت (التسعينيات) وهدف إلى تفادي الضغوط الأميركية من خلال السعي إلى صفقة مع السوريين.

وقال إنديك وستانلي غرينبرغ رئيس مركز غرينبرغ كوينلان روزنر الذي شارك في النقاش إن كون الائتلاف المقبل في إسرائيل يمينيا لا يعني بالضرورة وقف محادثات السلام.

وقال غرينبرغ "لا أعتقد أننا يجب أن نفترض ذلك بسبب الانتخابات التي جرت في أعقاب الحرب على قطاع غزة وانتهت بغالبية للوسط أو كتلة اليمين".

وقال إنديك إن زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني وزعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان يدعمان حل الدولتين مع الفلسطينيين، وإن نتنياهو سيحتاج لدعمهما لتشكيل ائتلاف مستقر.

وأضاف "بالنتيجة فإن التفاوض حول أراضي الضفة الغربية مقابل السلام ممكن حتى مع معارضة حزب الليكود للتخلي عن هذه الأراضي".

وأشار غرينبرغ الذي كان مستشارا للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في المعركتين الانتخابيتين اللتين فاز بهما، إلى أن الرأي العام الإسرائيلي بين على مر التاريخ أنه ديناميكي، وهذا يعني أن محادثات السلام مع الفلسطينيين وسوريا ممكنة في ظل حكومة يمينية.

وأضاف غرينبرغ أنه إذا قرر القادة الإسرائيليون -بدعم أميركي- أن هذا ضروري للإسرائيليين ولبقاء إسرائيل وأمنها ومستقبلها فإن الشعب الإسرائيلي سيتحرك.

المصدر : وكالات