هولبروك يخشى أن يتحول الاتفاق بطريقة ما إلى استسلام لقوات طالبان (رويترز-أرشيف)

أعربت الولايات المتحدة للرئيس الباكستاني آصف علي زرداري عن قلقها من أن الاتفاق الذي وقعته باكستان الاثنين الماضي مع إسلاميين موالين لحركة طالبان لتطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات شمال غرب البلاد يحمل في طياته استسلاماً محتملاً لطالبان.
 
وقال المبعوث الأميركي للمنطقة ريتشارد هولبروك -الذي عاد إلى واشنطن من جولة زار فيها أفغانستان وباكستان والهند في إطار دوره الجديد منسقاً للسياسة الأميركية في المنطقة- إنه تحدث أمس مع زرداري عبر الهاتف وعبر له عن قلقه.
 
وأضاف في مقابلة أمس مع محطة سي إن إن الأميركية "أنا قلق، وأعلم أن وزيرة الخارجية (هيلاري) كلينتون قلقة، والرئيس (باراك أوباما) كذلك، بأن هذا الاتفاق الذي صوره الإعلام على أنه هدنة، لا يتحول إلى استسلام". إلا أنه أوضح أن زرداري أكد له أن الأمر ليس كذلك.
 
وقال هولبروك إن زرداري وصف له الاتفاق بأنه "ترتيب مؤقت" مشيراً إلى أن الأخير لا يختلف معه في الرأي بأن "الذين يسيطرون على سوات الآن هم مجرمون وقطاع طرق ومقاتلون، ويشكلون خطراً ليس على باكستان وحدها ولكن على الولايات المتحدة كذلك".
 
وكان حلف شمال الأطلسي (ناتو) -الذي يكافح لإخماد حركة طالبان في المنطقة الحدودية في أفغانستان المجاورة- أعرب الثلاثاء الماضي كذلك عن قلقه، وقال المتحدث باسم الحلف جيمس أباثوراي في مؤتمر صحفي "سنشعر جميعنا بالقلق إزاء وضع يكون فيه للمتطرفين ملاذ آمن، من المؤكد أنه مبرر للقلق".
 
وأضاف أن الناتو وباكستان يريدان تعميق تعاونهما بالحرب ضد "المتشددين". وقال أيضا "ولكن ما زال الوضع القائم من دون الشك في صدق الحكومة الباكستانية هو أن المنطقة تعاني بشدة من التطرف ولا نود أن نرى ذلك يزيد".
 
وتصف باكستان الاتفاق الذي وقعته مع حركة تنفيذ الشريعة المحمدية الموالية لطالبان بأنه أفضل طريقة لنزع فتيل التمرد الدموي شمال غرب البلاد، وقد تعهدت الحركة بنزع السلاح في المنطقة في حال تم تطبيق الشريعة الإسلامية.
 
وكان اتفاق سلام تم إقراره عام 2008 فشل في إحلال السلام في وادي سوات الذي كان يوماً ما قبلة سياحية ومن أكثر المناطق نموا وتطورا بالمناطق الشمالية الغربية، وقد تحفظت الولايات المتحدة على ذلك الاتفاق بدعوى أنه أعطى فرصة إعادة تجميع المسلحين. 

المصدر : وكالات