جنود أميركيون في القاعدة الجوية الأميركية في قرغيزستان (الفرنسية-أرشيف)

حصلت الولايات المتحدة على موافقة كل من طاجيكستان وجارتها أوزبكستان على استخدام أراضيهما لنقل الإمدادات الأميركية إلى أفغانستان. وفي هذه الأثناء أبلغت قرغيزستان رسميا واشنطن بإغلاق القاعدة الأميركية على أراضيها بعد أن وقع الرئيس القرغيزي مرسوما بذلك.

وقال قائد عسكري أميركي الجمعة إن طاجيكستان وافقت على مرور إمدادات غير عسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) عبر أراضيها للقوات الغربية التي تحارب في أفغانستان. وقال نائب الأميرال مارك هارنيتشيك من قيادة النقل الأميركية للتلفزيون الطاجيكي "سمحت طاجيكستان للحلف باستخدام السكك الحديدية والطرق لنقل سلع غير عسكرية لأفغانستان".

وأضاف أن أوزبكستان -وهي دولة أخرى في آسيا الوسطى يمر بأراضيها طريق الإمداد الجديد لقوات حلف الأطلسي في أفغانستان- سمحت أيضا بمرور إمدادات غير عسكرية للحلف عبر أراضيها.

ويزور القائد الأميركي طاجيكستان ضمن وفد أميركي خاص بالنقل والإمداد العسكري. وكانت طاجيكستان قد أعلنت في وقت سابق عن استعدادها لأن توفر طريق إمداد للقوات الأميركية التي تحارب في أفغانستان لكنها لم تقدم تفاصيل عما إذا كان الطريق جويا أو بريا.

وقال هارنيتشيك "نعتزم شحن ما بين خمسين إلى مائتي حاوية أسبوعيا من أوزبكستان إلى طاجيكستان ثم إلى أفغانستان، طاجيكستان مهمة للغاية نظرا لأنها الأقرب إلى قواعدنا".

الرئيس القرغيزي وقع قرار إغلاق
القاعدة وأصبح ساريا (الفرنسية)
إغلاق القاعدة

وفي قرغيزستان دخل قرار إغلاق قاعدة ماناس الجوية الأميركية حيّز التنفيذ، وقالت وزارة الخارجية القرغيزية في بيان إنها أبلغت السفارة الأميركية في بيشكيك بإغلاق القاعدة الجوية الأميركية رسميا وذلك بعد أن وقع الرئيس القرغيزي كرمان بك باكييف قرار إغلاق القاعدة الأميركية اليوم.

وأوضح البيان أن وزارة الخارجية أبلغت السفير الأميركي بأن القاعدة الجوية الأميركية الوحيدة قد أغلقت وبموجب الاتفاقية الموقعة بين الطرفين عام 2001 ستكون أمام واشنطن مهلة 180 يوما لإغلاق القاعدة والمغادرة.

وأقر البرلمان القرغيزي أمس الخميس بأغلبية ساحقة قرار إغلاق القاعدة المهمة لتوفير الإمدادات للقوات الأميركية وقوات حلف الناتو في العمليات العسكرية في أفغانستان المجاورة.

ويمثل هذا الإعلان ضربة لخطط الرئيس الأميركي باراك أوباما لتعزيز العمليات في أفغانستان حيث إنه أمر فقط يوم الثلاثاء الماضي بإرسال قوات إضافية إلى أفغانستان يبلغ قوامها 17 ألف جندي لمحاربة حركة  التمرد المتزايدة التي تقودها طالبان.

وقد يزيد هذا القرار من التوترات بين الإدارة الأميركية الجديدة وروسيا حيث ذكرت صحيفة كوميرسانت الروسية اليومية في 3 فبراير/شباط أن موسكو عرضت على قرغيزستان حوافز مالية مقابل إغلاق القاعدة الأمريكية. ونفت روسيا أن تكون مساعداتها لقرغيزستان لها صلة بسياسة بيشكيك تجاه القاعدة الأميركية.

وتسعى واشنطن لاستخدام طرق إمداد بديلة لقواتها في أفغانستان مع تصعيد المسلحين في باكستان هجماتهم على قوافل الإمداد المارة في أراضي باكستان. وكانت الولايات المتحدة قد ذكرت أن سلعا مثل مواد البناء والأدوية والمياه ستنقل إلى أوزبكستان بالقطارات عن طريق روسيا وكزاخستان.

المصدر : وكالات