الرئيس الإسرائيلي التقى ممثلي حزب شاس الديني في مشاوراته لاختيار رئيس الحكومة المقبلة (رويترز)

قال مسؤول بمكتب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إن الأخير سيطلب من رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو ورئيسة حزب كاديما تسيبي ليفني توحيد الصفوف لتشكيل حكومة وحدة، فيما رفضت ليفني دعوة نتنياهو للانضمام إلى ائتلاف تحت قيادته وقالت إنها تفضل الجلوس في صفوف المعارضة.

وكان كل من ليفني ونتنياهو قد أعلن فوزه في الانتخابات التي جرت في العاشر من الشهر الجاري بعد أن حصل كاديما على 28 من مقاعد البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" البالغ عددها 120 مقعدا فيما حصل الليكود على 27 مقعدا.

لكن نتنياهو تلقى دعما كبيرا الخميس عندما أعلن رئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان الذي يمتلك 15 مقعدا بالكنيست، أن حزبه أوصى باختيار نتنياهو رئيسا للحكومة القادمة مشترطا أن يسعى الأخير لتشكيل ائتلاف حكومي موسع.

وبفوز نتنياهو الذي سبق له تولي رئاسة الحكومية بين العامين 1996 و1999 بتأييد ليبرمان، بات زعيم الليكود قريبا من ضمان تأييد 65 عضوا في الكنيست، وهو ما يكفيه لتشكيل حكومة ذات أغلبية بسيطة قوامها الأحزاب اليمينية والدينية.

وسعى نتنياهو بالفعل لضمان تشكيل حكومة وحدة موسعة لكن طلبه قوبل بالرفض من جانب ليفني التي تشغل منصب وزيرة الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة إيهود أولمرت، وكذلك إيهود باراك رئيس حزب العمل الذي يتولى وزارة الدفاع في الحكومة نفسها.

بنيامين نتنياهو الأقرب لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة (رويترز)
ورقة توت
وقالت ليفني إن حزبها سيجلس في صفوف المعارضة، مؤكدة أنها لا تعتزم أن تكون "ورقة توت لحكومة عاجزة"، ومضيفة أنها لن تخون من انتخبوها "مقابل وظيفة في الحكومة".
 
يذكر أن حزب كاديما يقول إنه يساند فكرة قيام دولة فلسطينية وأعلن استعداده للتخلي عن أجزاء في الضفة الغربية المحتلة مقابل السلام، وهو موقف يضعه على طريق صدام مع الليكود وإسرائيل بيتنا.

في المقابل يدعو إسرائيل بيتنا الذي اشتهر بمواقفه المتطرفة للإطاحة بحكم حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة، كما يطالب بسن قانون يقضي بإعلان مواطني إسرائيل الولاء للدولة اليهودية شرطا لشغل منصب عام أو ممارسة حق التصويت، وهو ما أغضب عرب إسرائيل الذي يبلغ عددهم نحو 1.5 مليون نسمة.

وقد أنهى الرئيس الإسرائيلي بيريز مشاوراته مع زعماء الأحزاب الخميس ويتوقع أن يعقد اجتماعا مع كل من نتنياهو وليفني الجمعة كل على حدة، علما بأن القانون الإسرائيلي يمنح الشخص المكلف بتشكيل الحكومة 42 يوما لاستكمال مهمته.

على صعيد آخر، نفى المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل الخميس أن تكون الإدارة الأميركية حاولت التأثير على تشكيل الحكومة الإسرائيلية، مشددا على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل على جيرانها في المنطقة.

المصدر : وكالات