رئيس المجلس العسكري الذي تنكر حكومته وجود سجناء سياسيين (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الحكومة العسكرية في ميانمار أنها ستطلق ما يزيد عن 6000 سجين اعتبارا من يوم السبت، ليتسنى لهم المشاركة في الانتخابات، ويشمل ذلك تخفيضا في مدد الأحكام الصادرة بحق عدد قليل من السجناء السياسيين المعروفين. وجاء ذلك بعد يوم من ختام زيارة مسؤول أممي للبلاد.

وقالت الإذاعة الحكومية إنه "لأسباب إنسانية ولصالح أفراد الأسر ولإظهار حسن نية الحكومة وحتى تتمكن من السماح لمشاركة نزيهة في الانتخابات العامة الحرة والنزيهة المقبلة في العام 2010 سوف تطلق حكومة ميانمار 6313 سجينا بداية من 21 فبراير/ شباط ".

وقالت مصادر حكومية إن ما لا يقل عن اثنين من السجناء السياسيين المعروفين قد خفض في الأحكام الصادرة ضدهم وفقا لهذا العفو، ومن بينهم الناشط والممثل الكوميدي الشهير زارجانار الذي خفضت فترة سجنه من 59 إلى 35 عاما والمدون ناي فون لات الذي خفضت مدة سجنه من 20 إلى 12 عاما.

وقال يو نيان وين المتحدث باسم حزب المعارضة الرئيس في البلاد الرابطة الوطنية للديمقراطية "لا أعتقد أنه سيفرج عن عدد كبير من سجناء الضمير"، وأضاف "في العفو السابق في نهاية العام الماضي لم يفرج سوى عن نحو 12 من السجناء السياسيين من بين 9000 أطلقوا".

وينفي المجلس العسكري في ميانمار الذي يحكم البلاد منذ العام 1962 وجود أي سجناء سياسيين في البلاد ويقول إن جميع المحتجزين ارتكبوا جرائم.
 
السلوك الحسن
أونج سان سو كي زعيمة المعارضة
(الفرنسية-أرشيف)
وقالت الإذاعة إن من بين السجناء الذين سيطلقون السبت سجناء من ذوي "السلوك الحسن". ورد مسؤول من سجن على مشارف مدينة يانجون على سؤال عما إذا كان سيتم إطلاق سجناء سياسيين ضمن الذين سيفرج عنهم قائلا "لا أعلم".

ويأتي الإعلان عن قرار الإفراج بعد يوم من ختام زيارة مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان توماس أوجيا كينتانا إلى ميانمار استغرقت ستة أيام وأشار عند مغادرته في المطار إلى أن "وضع حقوق الإنسان في ميانمار لا يزال يمثل تحديا".

ورفض المجلس العسكري الحاكم السماح للمسؤول الأممي بمقابلة أونج سان سو كي زعيمة المعارضة أو مقابلة رئيس المجلس العسكري في ميانمار الجنرال ثان شوي أثناء زيارته.

وكان كينتانا قد وصل السبت الماضي في مهمة من أجل الضغط لإطلاق ما يقدره بنحو 2100 سجين سياسي من بينهم زعيمة المعارضة التي أمضت 13 من الـ19 عاما الماضية رهن الإقامة الجبرية. كما هدفت زيارة المسؤول الأممي إلى تقييم الانتهاكات ضد جماعات الأقليات العرقية المعارضة للنظام.

وتوجه مبعوث حقوق الإنسان إلى مقر قيادة المجلس العسكري في نايبيتاو الأربعاء حيث التقى وزير داخلية ميانمار من أجل إطلاق السجناء السياسيين.

كما التقي كينتانا مع وزير العدل والنائب العام في ميانمار والذي قال إنه سيبحث تعديل بعض القوانين الوطنية لكي تتماشى أكثر مع المعايير الدولية رغم أنه لم يتلق "التزامات محددة".

المصدر : وكالات