الوكالة قالت إن إيران ما زالت ترفض التعاون مع مفتشي الطاقة الذرية (رويترز-أرشيف)

كشف تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أبطأت بدرجة ملحوظة من التوسع في برنامج تخصيب اليورانيوم، لكنها ما زالت لا تتعاون مع مفتشي الوكالة. يأتي ذلك في وقت أكد فيه سفير إيران لدى الوكالة الذرية أن بلاده لا تواجه مشكلة في نقص اليورانيوم.
 
وقالت الوكالة في تقريرها إن إيران زادت عدد أجهزة الطرد المركزي التي تعمل على إنتاج اليورانيوم المنخفض التخصيب بمقدار 136 جهازا فحسب من 3800 جهاز في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وقال مسؤول كبير بالأمم المتحدة "نلاحظ أن إيقاع تركيب ووضع أجهزة الطرد المركزي في وضع التشغيل قد تباطأ بدرجة ملحوظة منذ أغسطس/آب" الماضي.

إلا أن إيران تقول إن مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب زاد إلى 1010 كلغم من 630 كلغم في نوفمبر/تشرين الثاني و480 كلغم في أغسطس/آب، مما يشير إلى أن أجهزة الطرد المركزي الموجودة تعمل بقدرة أعلى من ذي قبل.

وكان المدير العام للوكالة محمد البرادعي قال الثلاثاء الماضي إن إيران لم تضف أعدادا من أجهزة الطرد المركزي كما كان يمكنها أن تفعل في الآونة الأخيرة، مرجحاً أن سبب ذلك سياسي وليس تقنيا.
 
ويشير البرادعي بذلك إلى توقعات بأن إيران تريد أن تقدم للرئيس الأميركي باراك أوباما غطاء سياسيا لإجراء محادثات مباشرة بينهما.
 
وليس من المرجح حدوث تقدم في تحقيق الوكالة الذرية الذي تعتبره إيران جائرا وناتجا عن ضغوط أميركية قبل أن تعرف طهران ما سيقدمه أوباما بموجب سياسته المعلنة بالتعامل مع الخصوم.
 
سلطانية أكد أن بلاده لديها ما يكفي
من خام اليورانيوم (رويترز-أرشيف)
مخزون خام اليورانيوم
وبعد فترة من صدور التقرير صرح سفير إيران لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية بأن بلاده لا تواجه مشكلة في إمدادات الوقود النووي، وقال إنه حتى لو نضبت احتياطات اليورانيوم الخام المعروف باسم "الكعكة الصفراء"، فإن بإمكانهم إنتاجها بأنفسهم، مؤكداً أن مناجم اليورانيوم في إيران تعمل ويمكنها إنتاج الكعكة الصفراء.
 
ورفض سلطانية الاتهامات السابقة التي أعاد تقرير الوكالة تأكيدها بأن بلاده لا تتعاون مع مفتشي الوكالة، وقال إن إيران ليست ملزمة قانوناً أن تفعل ذلك.
 
وكان محللون غربيون قالوا إن "الكعكة الصفراء" على وشك أن تنفد، مما يثير شكوكاً حول طبيعة ما تفعله إيران باعتبار أن نقص الخام سيكون عقبة أمام برنامج للوقود النووي المستخدم في الأغراض السلمية ولكن ليس عقبة لبرنامج نووي عسكري.
 
بدورها حثت الولايات المتحدة -على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية غوردون دوغويد- إيران على وقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم، وقالت إن رفضها الاستجابة لطلبات الوكالة الدولية "يثير قلقاً بالغاً"، معتبرة أن التقرير الأخير "فرصة أخرى مهدرة لمعالجة المخاوف الدولية".
 
وأكد دوغويد للصحفين أنه في ظل الموقف الإيراني الحالي الرافض للتعاون مع الوكالة الدولية فإنه "لا يمكن للمجتمع الدولي أن يشعر بالثقة بأن البرنامج النووي الإيراني، ذو طبيعة سلمية".
 
وتؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية مدنية تركز على إنتاج الطاقة الكهربائية، بينما يخشى الغرب أن يكون هدف البرنامج هو صنع الرؤوس الحربية النووية.

المصدر : وكالات