اندلعت أعمال شغب احتجاجا على التفجير الذي استهدف الجنازة (الفرنسية)

ارتفع عدد قتلى هجوم انتحاري استهدف جنازة زعيم شيعي محلي في بلدة ديره إسماعيل خان المحاذية لمنطقة جنوب إقليم وزيرستان قرب الحدود مع أفغانستان. وقال شهود إن أعمال شغب وانتقام عمت البلدة حيث قامت حشود غاضبة بإحراق مركبات ونهب محلات تجارية.

وذكر مسؤولون أن الانفجار الذي وقع أثناء تشييع جنازة زعيم شيعي يدعى شير زمان قتل الخميس أدى إلى مقتل 30 شخصا على الأقل وإصابة 157 آخرين، بينما نقلت وكالة رويترز أن عدد القتلى بلغ 27 شخصا.

وقال سيد محسن شاه كبير المسؤولين الإداريين بالمنطقة "وقع الانفجار لدى مرور موكب جنازة مسلم شيعي قتل في اليوم السابق". وأضاف أنه "وفقا لأحدث إحصاء حصيلة القتلى هي 27 شخصا ونأمل ألا ترتفع لأن حالة كل المصابين وعددهم 65 مستقرة".

وذكرت الشرطة أنها عثرت على أشلاء المهاجم المشتبه به. وقال نائب مفوض الشرطة صنع الله الذي كان ضمن طاقم الحراسة الذي يرافق الموكب "إنه هجوم انتحاري عثرنا على ساقي المهاجم اللتين انفصلتا عن جسده".

وأبلغ شهود عيان آخرون رجل الشرطة أنهم رأوا سائق دراجة نارية أنزل المفجر الذي ركض بين المشيعين قبل أن يفجر نفسه بمتفجرات مربوطة على جسده.

وقال حاكم الإقليم محسن شاه إن التحقيقات الأولية تظهر أن الحادث ربما يكون تفجيرا انتحاريا. وأفاد شهود عيان بأن الانتحاري الذي كان في أوائل العشرين من العمر اندفع بسرعة عبر الطريق وفجر نفسه وسط الموكب.
 
وقال أحد المصابين في تصريح لقناة "جيو" الإخبارية "وقع انفجار ضخم وسقطت على الأرض، ورأيت بعد ذلك رأس الانتحاري".

تداعيات الانفجار
شهدت باكستان تظاهرات احتجاجية ضد التفجير الذي استهدف الجنازة (الفرنسية)
وعقب الانفجار وقعت اشتباكات مسلحة. وقامت حشود غاضبة من المسلمين الشيعة بإحراق مركبات ونهب محال تجارية.
 
وأعرب مدير الشرطة في الإقليم محمد إقبال عن مخاوفه من احتمالات تزايد عدد الضحايا حيث إن هناك أكثر من 20 مصابا حالتهم خطرة.

وألقى شباب غاضب الحجارة وفتحوا النار على ضباط الشرطة. وفر موظفو أحد المستشفيات حينما تجمع مئات من أقارب الضحايا أمامها وأطلقوا شعارات ضد الحكومة. 

وقال حاكم الإقليم محسن شاه إنه نشرت قوات من الجيش صدرت لهم أوامر بإطلاق النار دون تحذير مسبق للتصدي لأعمال الشغب.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار. وفرضت السلطات الباكستانية حظر تجول في البلدة الواقعة على بعد 270 كيلومترا جنوب غربي العاصمة إسلام أباد.

وشهد تاريخ باكستان أعمال عنف بين السنة الذين يمثلون الأغلبية والأقلية الشيعية. وتهدد الاضطرابات الطائفية المتزايدة بمزيد من التدهور في الوضع الأمني في باكستان خاصة في إقليم الحدود الشمالية الغربية حيث سيطر مسلحون إسلاميون على مناطق واسعة.

وقتل الآلاف في أعمال عنف طائفية يعود تاريخها لثمانينيات القرن الماضي واشتدت حدة العنف الطائفي منذ العام الماضي.

المصدر : وكالات