شيفر: الإستراتيجية الجديدة ستقود عمل الحلفاء في مواجهة "الإرهاب" (الفرنسية-أرشيف)
 
دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ياب دي هوب شيفر إلى وضع إستراتيجية جديدة للحلف نظرا لبروز تحديات لم تكن موجودة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وقت تأسيس الحلف، أو لم تكن قد طرأت منذ عقد، ومن جهتهم بحث وزراء دفاع الناتو المجتمعون في بولندا الحرب في أفغانستان.

وقال شيفر إن حلف الناتو بحاجة إلى تطوير "مفهوم إستراتيجي جديد" ليواجه التحديات التي لم تكن في مخيلة المؤسسين وقت تأسيس الحلف في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية أواسط القرن العشرين.
 
وأوضح شيفر أن المفهوم الجديد سيحل محل المفهوم الذي وضعه الناتو عام 1999 ويقود عمل الحلفاء في مواجهة "الإرهاب" وقراصنة الكمبيوتر والمشاكل الناجمة عن تغير المناخ.

وقال ياب دي هوب شيفر إن الحلف ما يزال يسترشد بمفهوم أوروبي مركزي "لا يأخذ بعين الاعتبار العديد من أهم الأحداث السياسية والأمنية في وقت مبكر من القرن الحادي والعشرين".
 
ولفت النظر إلى أن المفهوم الجديد سيعكس أيضا خطط الناتو في الاعتراف بالدولتين الشيوعيتين السابقتين ألبانيا وكرواتيا. مشيرا إلى أن المفهوم القديم لم يتوقع أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول أو مهمة الناتو في أفغانستان.

ودعا الأمين العام للناتو إلى اتخاذ نهج إقليمي في حرب أفغانستان بسبب أن النزاع الدائر هناك يهدد الاستقرار في باكستان المجاورة. وقال إن الناتو يحتاج إلى تعزيز اتصالاته مع إسلام آباد لأن استقرارها أمر حاسم لنجاح مهمة القوات الأطلسية في أفغانستان. وأضاف في حديث صحفي بمدينة كراكوف البولندية "يجب علينا زيادة المشاركة العسكرية في باكستان، وتعميق الحوار السياسي".
 
روبرت غيتس حث  حلفاءه على مواجهة التحدي الكبير الذي تشكله طالبان والقاعدة
(رويترز-أرشيف)
التحدي الكبير
من جهة أخرى استعرض وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي اليوم إستراتيجية الحرب في أفغانستان بعد ضغوط أميركية دفعت باتجاه مواكبة الجهود الأميركية في حربها ضد حركة طالبان.

وحث وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس حلفاءه على مواجهة التحدي الكبير الذي يشكله المسلحون الإسلاميون ضد منظمة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان. واعتبر الأمر بمثابة اختبار لجهود الحلف للمساعدة في نشر الديمقراطية.

وقال غيتس للصحفيين في الطائرة قبيل انضمامه إلى اجتماع الوزراء إن حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما ستطلب من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي زيادة قصيرة الأجل في القوات في أفغانستان لتوفير الأمن في الانتخابات التي ستجرى في أغسطس/آب كما ستطلب أيضا مساعدة طويلة الأجل من الحلف لمجموعة من البرامج المدنية تتراوح من الإدارة والتنمية إلى تدريب الشرطة وتمويل الجيش الأفغاني.

وقال غيتس إن نشر قوات إضافية والأهداف الإستراتيجية على الأجل الطويل للقادة العسكريين في أفغانستان سوف تتوقف على نتائج المراجعة.

على صعيد متصل اقترحت بريطانيا تشكيل قوة خاصة تابعة للناتو قوامها ثلاثة آلاف جندي للدفاع عن أي دولة من أعضاء الحلف في حال تعرضها لهجوم.
 
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هاتون في تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز قبيل بدء اجتماع وزراء الأطلسي إن هذه القوة من شأنها أن تؤكد استعداد أعضاء الحلف الذي يضم 26 دولة لمساعدة أي دولة من الحلف تتعرض لهجوم.

المصدر : وكالات