أميركا تتوقع عاما صعبا بأفغانستان رغم زيادة القوات
آخر تحديث: 2009/2/19 الساعة 04:36 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/19 الساعة 04:36 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/24 هـ

أميركا تتوقع عاما صعبا بأفغانستان رغم زيادة القوات

القوات الغربية بأفغانستان تتعرض لهجمات متصاعدة من جانب حركة طالبان (الجزيرة)

 
قال قائد القوات الدولية في أفغانستان (إيساف) الجنرال الأميركي ديفد ماكيرنان إن بلاده ستواجه "عاما صعبا" هناك، حتى بعدما كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما عن خطط لإرسال 17 ألف جندي إضافي للمساعدة في مواجهة الهجمات المتصاعدة التي تشنها حركة طالبان ضد القوات الغربية والحكومية.
 
وفي تصريحات أدلى بها الأربعاء بعد يوم واحد من قرار أوباما، حذر ماكيرنان من التفاؤل بأن الأحوال في أفغانستان ستتبدل سريعا بمجرد إرسال هذه القوات، مؤكدا أن الهجمات التي يشنها مقاتلو طالبان تطورت كما ونوعا، كما أنها تتسم بقدرة كبيرة على التجدد.
 
وكان أوباما أصدر الثلاثاء قرارا بإرسال 17 ألف جندي أميركي إضافي إلى أفغانستان، ما يرفع عديد هذه القوات بنسبة 40% في أول قرار عسكري كبير يتخذه الرئيس الجديد بصفته قائدا أعلى للقوات المسلحة.
 
وسترفع التعزيزات عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلى نحو 55 ألف جندي إضافة إلى 30 ألف جندي من 40 دولة أخرى معظمها من الدول أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تعمل بالفعل في أفغانستان.
 
كما يتوقع أن ترفع الولايات المتحدة عديد قواتها في وقت لاحق إلى 60 ألف جندي، فضلا عن السعي للضغط على حلفائها لإرسال مزيد من القوات، وذلك خلال اجتماع لوزراء دفاع حلف الأطلسي سيعقد في بولندا هذا الأسبوع.
 
الجنرال الأميركي ديفد ماكيرنان (رويترز-أرشيف)
انتهاء التوتر
وقال ماكيرنان إن القوات الإضافية ستكون مستعدة للقيام بعمليات بحلول الصيف المقبل قبل انتخابات الرئاسة الأفغانية المقررة في أغسطس/آب المقبل، مضيفا أن معظم هذه القوات ستعمل في الجزء الجنوبي بأفغانستان.
 
يأتي ذلك بينما أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الأربعاء أن التوتر مع الولايات المتحدة بشأن الخسائر في صفوف المدنيين قد انتهى، مؤكدا أنه من الآن فصاعدا لن يتم القيام بأي عمليات للقوات الأجنبية دون التنسيق مع القوات الأفغانية.
 
وتوترت العلاقات بين الجانبين في الفترة الماضية بعدما احتج كرزاي على سقوط ضحايا مدنيين بسبب الهجمات الأميركية، بينما اتهمت واشنطن بدورها الرئيس الأفغاني بأنه لا يفعل ما يكفي من أجل محاربة الفساد.
 
وذكرت الأمم المتحدة أن أكثر من 2100 مدني قتلوا في أفغانستان العام
الماضي بزيادة نسبتها 40% عن عام 2007 وأن ربعهم لقي حتفهم نتيجة ضربات جوية.
 
وسقط آخر الضحايا من المدنيين الاثنين الماضي عندما أودى هجوم أميركي بحياة ثمانية من النساء والأطفال وفقا لما ذكره قائد للشرطة في غرب أفغانستان، في حين أصر الجيش الأميركي على أن جميع القتلى كانوا من المسلحين.
 
قوة احتلال
في الوقت نفسه يشكك بعض المحللين في حكمة إرسال المزيد من القوات ويقولون إن وجودا أكبر للقوات الأجنبية في أفغانستان يواجه خطر النظر إليه على أنه قوة احتلال، ويقول آخرون إن نشر قوة أكبر ليس ضروريا لتحقيق هدف واشنطن الرئيسي وهو الحيلولة دون استخدام تنظيم القاعدة لأفغانستان كنقطة انطلاق.
 
ووفقا لوكالة رويترز للأنباء فإن تعهد أوباما بإرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان يعني أنه يربط جزءا كبيرا من مستقبله السياسي على صراع في بلد يشتهر بأنه صعب المراس وسبق له أن تغلب على الإمبراطوريتين البريطانية والسوفياتية في أوج قوتيهما في القرنين التاسع عشر والعشرين على الترتيب.
 
وأقر مسؤولون أميركيون بأن واشنطن وحلفاءها لم يكسبوا الحرب في
أفغانستان رغم مرور أكثر من سبع سنوات على الإطاحة بحكومة طالبان لتوفيرها ملاذا لزعماء تنظيم القاعدة المتهمين بالمسؤولية عن هجمات سبتمبر/أيلول2001 على الولايات المتحدة.
 
وزير الخارجية البريطاني (يسار) ونظيره الأفغاني أثناء مؤتمر صحفي بكابل (الفرنسية)
ترحيب بريطاني

من جانبه، رحب وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند الأربعاء بقرار واشنطن إرسال قوات إضافية وقال إنها ستلعب "دورا هاما في سحق عمليات التمرد التي تقودها حركة طالبان".
 
لكن ميليباند أكد خلال زيارته لكابل أن بلاده لا تعتزم إرسال مزيد من قواتها إلى أفغانستان حيث يوجد نحو ثمانية آلاف جندي بريطاني في الوقت الحالي.

خط إمداد
على صعيد آخر، تستعد الولايات المتحدة لافتتاح خط جديد يبلغ طوله أربعة آلاف كيلومتر لتوصيل الإمدادات إلى قواتها في أفغانستان حيث من المقرر مغادرة قطار شحن يحمل إمدادات عسكرية أميركية من ريجا عاصمة لاتفيا.
 
وتحاول واشنطن إيجاد مسارات وطرق جديدة للإمدادات بعدما صوت برلمان قرغيزستان على إغلاق قاعدة جوية كان يستخدمها الجيش الأميركي لهذا الغرض.
 
ويمر الخط الجديد بأراضي روسيا التي استبعد وزير خارجيتها سيرغي لافروف احتمال أن تحتوي القطارات التي ستمر في أراضي بلاده على أي معدات عسكرية.
المصدر : وكالات