سول وواشنطن تواصلان حملة التحذيرات لكوريا الشمالية
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/23 هـ

سول وواشنطن تواصلان حملة التحذيرات لكوريا الشمالية

 الكوريون الشماليون يحتفلون بعيد ميلاد زعيمهم وتوقعات بقرب القيام بالتجربة الصاروخية
 (رويترز)

واصلت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تحذير كوريا الشمالية من عواقب التجربة الصاروخية التي تعتزم القيام بها، وذلك قبل المناورات العسكرية التي تعتزمان إجراءها قريبا والتي اعتبرتها بيونغ يانغ تهيئة أو "بروفة" لغزوها.
 
وقال وزير خارجية كوريا الجنوبية يو ميونغ هوان اليوم الأربعاء إن إقدام كوريا الشمالية على إجراء تلك التجربة الصاروخية سيتبعه حتما فرض عقوبات عليها.

واعتبر الوزير الكوري الجنوبي أن القيام بهذه التجربة يشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي الصادر عام 2006  الذي حظر على بيونغ يانغ متابعة البرامج النووية أو التجارب الصاروخية.
وأضاف أن القدرات النووية لكوريا الشمالية وبرنامجها الصاروخي، مدعاة للقلق.
 
وقال "إن الجمع بين القدرات النووية، والقدرات الصاروخية البعيدة المدى، سوف يكون له تأثير خطير جدا على الأمن والسلم الدوليين، والتهديدات التي تشكلها حاسمة للدول المجاورة، وكوريا الجنوبية أيضا".

وتجنب يو الإجابة عن أسئلة الصحفيين بشأن التقارير الصحفية التي نشرت اليوم في سول عن قيام كوريا الشمالية بالعمل سرا تحت الأرض بالقرب من منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية في مجمع يونغبيون النووي شمال بيونغ يانغ، مشيرا إلى حساسية القضايا الاستخبارية.



 
قلق ومناورات
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كيلنتون التي تزور اليابان حاليا قد حذرت كوريا الشمالية أمس الثلاثاء من تداعيات استئنافها التجارب الصاروخية، على تحسين العلاقات بين البلدين.
 
وجددت هيلاري دعوتها بيونغ يانع إلى تنفيذ تعهداتها بالتخلي عن برنامجها النووي مقابل اتفاقية سلام مع الولايات المتحدة.
 
ومن المقرر أن تصل هيلاري إلى سول في وقت متأخر غدا الخميس لإجراء محادثات يتوقع أن تركز على كوريا الشمالية.

ووسط هذه التوترات والتحذيرات تعتزم الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية القيام بمناورات عسكرية مشتركة في مارس/آذار المقبل.

وقال مسؤولون من الجانبين اليوم الأربعاء إن المناورات التي أطلق عليها اسم "مفتاح العزم"، سيشارك فيها نحو 26 ألف عسكري أميركي وحاملة طائرات أميركية و20 ألف جندي من كوريا الجنوبية.

وعلى الرغم من التأكيدات المتكررة من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على أن هذه المناورات دفاعية محضة، فإن كوريا الشمالية تعتبرها تهيئة لغزو أراضيها، محذرة من أنها لن تستسلم للتهديد والابتزاز من جانب الولايات المتحدة.

 وفي وقت سابق رجحت المخابرات الكورية الجنوبية والأميركية قيام كوريا الشمالية بإطلاق صواريخ "تايبودونغ 2"  -القادرة على الوصول إلى غرب الولايات المتحدة- بحلول الـ25 من فبراير/شباط، الذكرى السنوية الأولى لتبوؤ رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك منصبه.
التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية تقلق واشنطن ودول الجوار (الفرنسية-أرشيف ) 

وتمتلك كوريا الشمالية –إضافة إلى صواريخها البعيدة المدى- نحو 800 صاروخ ذاتي الدفع يمكن أن تصل إلى كوريا الجنوبية ومعظم أرجاء اليابان، ويتراوح مدى تلك الصواريخ القصيرة المدى بين 100 و150 كيلومترا، وهو ما يعني أنه يمكنها ضرب كل أرجاء منطقة سول وكثير من القواعد العسكرية الأميركية في كوريا الجنوبية.
 
وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت الاثنين بمناسبة الذكرى السادسة والسبعين لميلاد زعيمها كيم يونغ إل أن من حقها تطوير أبحاثها الفضائية، وهو التعبير الذي ترى واشنطن وسول أنه يشير إلى إجراء تجارب صاروخية كما حدث عام 1998 عندما أطلقت صاروخا بعيد المدى قادرا على حمل رأس نووي.
المصدر : وكالات