روسيا وجورجيا تتفقان على منع الحوادث بأوسيتيا وأبخازيا
آخر تحديث: 2009/2/19 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/19 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/24 هـ

روسيا وجورجيا تتفقان على منع الحوادث بأوسيتيا وأبخازيا

موريل (وسط) اعتبر الاتفاق مرحلة مهمة في حفظ الاستقرار والأمن (الأوروبية)

توصلت روسيا وجورجيا إلى اتفاق لمنع الحوادث الأمنية في إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا اللذين أعلنا انفصالهما عن جورجيا. واتفقت موسكو وتبليسي على السماح للمراقبين الدوليين بزيارة أي مكان يطلبونه في الإقليميين بغية تحسين الوضع الأمني هناك. وقال الوسطاء الأوروبيون إن تنفيذ الاتفاق قد يتطلب وقتا.

وقال الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي بيير موريل في مؤتمر صحفي "نعتبر أن الاقتراحات التي تمت الموافقة عليها بالإجماع مرحلة مهمة في الإسهام في الاستقرار والأمن"، موضحا أن هناك اتفاقا لإنشاء آلية لمنع وقوع الحوادث أو تسويتها إذا وقعت.

وكان موريل يتحدث بعد الجولة الرابعة من المحادثات حول القضايا الأمنية والإنسانية التي تعقد في مقر الأمم المتحدة الأوروبي بجنيف بوساطة كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. كما أرسلت الولايات المتحدة التي تنظر إلى جورجيا باعتبارها حليفة لها في منطقة القوقاز، مبعوثا إلى المحادثات.

والاتفاق هو الأول منذ بدأت روسيا وجورجيا محادثات لبناء الثقة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بوساطة دولية حيث خاضتا حربا قصيرة العام الماضي. وينص الاتفاق على أن يلتقي الطرفان وممثلون من كافة القوى على الأرض أسبوعيا أو أكثر إذا اقتضت الضرورة لمناقشة الحوادث المحتملة التي يمكنها أن تقوض الأمن، وسينضم إليهم ممثلون عن ثلاثة وسطاء، كما سيتم فتح خط ساخن بينهم.

وقال الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي إن المشاركين في المحادثات لم يحددوا بعد موعدا لاجتماعهم المقبل، لكنهم اتفقوا على مناقشة الترتيبات الأمنية مثل عدم استخدام القوة والوجود الدولي في المنطقة.

وجاءت هذه الترتيبات بعد يومين من الاجتماعات المكثفة التي ضمت أيضا ممثلين عن الإقليمين الانفصاليين اللذين اعترفت موسكو باستقلالهما بعد حرب دفعت فيها روسيا بآلاف الجنود إلى أراضي الإقليمين.

وقال جيورجي بوكيريا نائب وزير الخارجية الجورجي "إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه "ليس طفرة، وإنما خطوة في الاتجاه الصحيح". وأضاف "نحن فعلا بحاجة لبدء مناقشة جادة بشأن ترتيبات أمنية جديدة".

ومن جهته قال غريغوري كاراسين نائب وزير الخارجية الروسي إن الاتفاق سيمنع الحوادث في "منطقة حساسة جدا"، لكنه أضاف أن الأمر سيتطلب وقتا قبل أن يتمكن الوسطاء من التحرك بحرية على الأرض. وقال "لن يحدث الأمر بشكل تلقائي لأن مواطني أوسيتيا الجنوبية لا تفصلهم سوى ستة أشهر عن العدوان الذي تعرضت له بلادهم، ولهذا هم حساسون".

يذكر أن روسيا أرسلت قواتها إلى جارتها الصغيرة السوفياتية سابقا بعدما شنت القوات الحكومية الجورجية هجوما على إقليم أوسيتيا الجنوبية الذي خرج من نطاق حكم جورجيا خلال عامي 1991 و1992.

ومدد مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي تفويض مراقبي وقف إطلاق النار الأممين في إقليم أبخازيا لمدة أربعة أشهر، على أمل أن تتوصل روسيا وجورجيا إلى اتفاق سياسي بشأنه قريبا.
المصدر : وكالات