شمعون بيريز سيختار الشخص الذي يتمتع بأفضل فرصة لتشكيل ائتلاف (الجزيرة)

بدأ الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز عملية تستمر أسبوعا للتشاور مع زعماء الأحزاب لتحديد من ستسند إليه مهمة تشكيل ائتلاف حاكم، بعدما جاءت نتيجة الانتخابات البرلمانية الأخيرة غير حاسمة.

واستهل بيريز مشاوراته مساء الأربعاء بلقاء ممثلين عن حزب كاديما الذي طالب بأن تكون رئاسة الحكومة المقبلة من نصيب رئيسته تسيبي ليفني التي تشغل حاليا منصب وزيرة الخارجية، حيث حصل الحزب على 28 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا.

ورغم أن حزب الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو حل في المرتبة الثانية خلال الانتخابات التي جرت يوم 10 فبراير/شباط الجاري بحصوله على 27 مقعدا، فإنه يبدو قريبا من المنصب بالنظر إلى أن أحزاب اليمين المختلفة تمتلك 65 مقعدا في الكنيست.

وبموجب القانون الإسرائيلي، على رئيس الدولة الاجتماع بجميع الأحزاب
التي فازت بمقاعد في انتخابات البرلمان للاستماع إلى توصياتهم حول الشخصية التي ستتولى رئاسة الوزراء، ومن ثم يمكن للرئيس بعد ذلك تكليف أي نائب بالمهمة، لكنه سيختار الشخص الذي يتمتع بأفضل فرصة لتشكيل ائتلاف.
 
والتقى بيريز في وقت متأخر من مساء الأربعاء مع ممثلي الليكود، على أن يواصل مشاوراته مع ممثلي الأحزاب الأخرى الخميس، علما بأنه قال في وقت سابق إن القضية الحاسمة التي تواجه إسرائيل ليست تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل، بل سياسات الحكومة المقبلة.

ليفني ونتنياهو
وتقول ليفني التي ترأس الوفد الإسرائيلي في المفاوضات مع الفلسطينيين إنها الأنسب لإبقاء محادثات السلام في مسارها، وهي عرضت ضم نتنياهو كشريك أصغر في الائتلاف.

واعتبر وزير المالية روني بار أون الذي ينتمي لحزب كاديما أن ليفني هي الأنسب لرئاسة حكومة وحدة تمتد من الوسط إلى الأطراف يمينا ويسارا، مؤكدا أن مثل هذه الحكومة "لا يمكن تشكيلها بواسطة حزب متطرف"، في إشارة إلى الليكود.

على الجانب الآخر، قال جدعون ساعر الذي يتزعم كتلة الليكود في الكنيست إن أغلبية حاسمة من جمهور الناخبين تؤيد أحزاب اليمين وتريد أن ترى نتنياهو رئيسا للوزراء.

ويمنح القانون بيريز حتى يوم 25 فبراير/شباط الجاري لاختيار عضو البرلمان الذي سيصبح رئيسا للوزراء، على أن يمنح الأخير 42 يوما لتشكيل حكومة تحتاج بعد ذلك للحصول على موافقة البرلمان.

وجرت العادة في السابق على تكليف زعيم الحزب الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد في الكنيست، في حين يقول سياسيون إسرائيليون إن الوصول إلى طريق مسدود يعني أن ليفني ونتنياهو ربما يشكلان ائتلافا.

وقد يعتمد قرار بيريز لاختيار رئيس الوزراء على من يوصي به حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف الذي حصل على 15 مقعدا في البرلمان ولم يحدد بعد المرشح الذي يؤيده لتشكيل الحكومة.

أفيغدور ليبرمان (رويترز)
إسقاط حماس
على صعيد آخر، أبلغ حزب الليكود الأربعاء حزب "إسرائيل بيتنا" أنه يستجيب لمطالبه فيما يتعلق بإسقاط حكم حركة حماس في قطاع غزة، لكنه تحفظ على مطالب تتعلق بالعلاقة بين الدولة والديانة اليهودية.

وقال الليكود الذي يسعى للحصول على دعم "إسرائيل بيتنا" الذي يرأسه أفيغدور ليبرمان إنه يريد تشكيل حكومة يمينية تعمل على "تغيير سياسة حكومة كاديما من أساسها وتنفيذ معالجة حازمة للتحديات الأمنية الماثلة أمام إسرائيل".

وكان "إسرائيل بيتنا" أعلن وثيقة مبادئ تتصدرها المطالبة بإسقاط حكومة حماس في غزة وتشكيل مجلس وزاري مصغر لشؤون تشجيع واستيعاب هجرة اليهود إلى إسرائيل.

المصدر : وكالات