الشرطة الأفغانية تعرض ثلاثة أشخاص قالت إنهم كانوا ينوون تنفيذ عملية انتحارية (رويترز)

قالت مصادر أمنية أفغانية وعسكرية أميركية إن غارة جوية نفذتها مقاتلات أميركية على منطقة شمال غرب أفغانستان أسفرت عن مقتل اثنين من قادة حركة طالبان وعدد آخر من المسلحين.

فقد أعلن الجيش الأميركي في أفغانستان الاثنين أن طائراته استهدفت في وقت متأخر من مساء أمس الأحد مجمعا في ولاية بادغيس القريبة من الحدود مع تركمانستان ما أسفر عن مقتل الملا داستاغير أحد القادة الميدانيين لحركة طالبان في المنطقة وأحد معاونيه وعدد أخر من عناصر الحركة.

وأضاف البيان أن الملا داستاغير مسؤول عن عدد من الهجمات التي شنتها حركة طالبان ضد أهداف أفغانية وأخرى تابعة للقوات الدولية بما فيها الكمين الذي وقع الشهر الماضي وأسفر عن مقتل 13 جنديا أفغانيا.

قائدان ميدانيان
من جانبه أكد سيد أحمد سامح قائد شرطة ولاية بادغيس المعلومات الأميركية مشيرا إلى أن عشرة من مسلحي طالبان -بينهم القائدان الميدانيان الملا داستاغير والملا باز محمد- قتلوا في الغارة الجوية.

وعلى الرغم من تأكيده نبأ الغارة الجوية، رجح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية اللواء زهير عظيمي أن يكون عدد قتلى طالبان في الغارة أكثر من عشرة أشخاص.

يشار إلى أن السلطات الأفغانية سبق واعتقلت الملا داستاغير لفترة من الزمن العام الماضي ثم أطلقت سراحه.

وكانت السلطات الأمنية الأفغانية في قندهار أعلنت الأحد إحباط هجوم انتحاري كانت حركة طالبان تخطط لتنفيذه بعد اعتقال ثلاثة من عناصرها وبحوزتهم كمية كبيرة من المتفجرات.

كرزاي (يمين) مستقبلا ريتشارد هولبروك
(الفرنسية-أرشيف)
كرزاي يرد
وفي الشأن السياسي رد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي على الانتقادات الأميركية المتزايدة ضد حكمه متمنيا أن يجد "رأيا أفضل" لدى إدارة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما.

وقال الرئيس الأفغاني في حديث مع إحدى المحطات التلفزيونية الأميركية إن تصريحات بعض المسؤولين في واشنطن -بأن حكومة كابل منفصلة عن شعبها-لا تعكس نضج الإدارة الجديدة.

وعزا كرزاي هذه التصريحات إلى أن الإدارة الأميركية "لم تجمع شتات نفسها بعد" معربا عن أمله في أن تستقر الأمور كي تتمكن الإدارة الحديدة من تعلم المزيد وإعطاء رأي أفضل بشأن أفغانستان.

"
اقرأ

ميزان القوى في أفغانستان
"

الشكوى الأفغانية
ورغم انتقادات الرئيس أوباما، أعرب كرزاي عن إعجابه بالرئيس الجديد مشددا على إمكانية التحاور معه بطريقة إيجابية.
 
لكنه عاد وكرر شكواه من أن الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة تتسبب في خسائر بين المدنيين، الأمر الذي يقوض ثقة الشعب الأفغاني بهذه الحملات.

وتخضع السياسة الأمريكية في أفغانستان للمراجعة، في حين يدرس أوباما مضاعفة حجم القوات الأمريكية هناك لتصل إلى نحو ستين ألفا، في الوقت الذي ارتفع فيه منسوب الانتقادات الأميركية للرئيس كرزاي على خلفية نجاح حركة طالبان بتحقيق المكاسب الميدانية بعد سبع سنوات من الإطاحة بها.

المصدر : وكالات