وفد حركة تنفيذ الشريعة أثناء المفاوضات مع الحكومة (الفرنسية)

توصلت الحكومة الباكستانية لاتفاق يقضي بتطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات مقابل وقف إطلاق النار في هذه المنطقة، في حين أكدت مصادر أمنية مقتل ثلاثين شخصا في غارة جوية -يعتقد أنها أميركية- على منطقة القبائل المحاذية للحدود الأفغانية.

فقد أعلن المتحدث باسم الحكومة المحلية لإقليم الحدود الشمالية الغربية الاثنين نجاح المفاوضات التي جرت بين الحكومة ووفد من المنطقة بزعامة صوفي محمد المقرب من حركة تنفيذ الشريعة المحمدية الموالية لحركة طالبان، حيث تم التوصل لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار مقابل تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية في منطقة سوات.

وأضاف المتحدث الذي كان يتلو بيانا رسميا أن الحكومة ستعمل على "إلغاء جميع القوانين والأحكام القضائية التي لا تتفق مع قوانين الشريعة الإسلامية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية".

وجاء الاتفاق بحسب المتحدث تتويجا للمفاوضات التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية بين وفد من الحركة والحكومة في مدينة بيشاور بهدف التوصل إلى اتفاق يضع حدا للمعارك الدائرة في وادي سوات منذ عامين.

وكان متحدث باسم حركة تنفيذ الشريعة المحمدية قد قال إن الحكومة الباكستانية وافقت على تطبيق الشريعة الإسلامية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الغارات الجوية الأميركية على مناطق القبائل إلى نسف الاتفاق، علما بأنه سبق للطرفين أن وقعا اتفاقات مماثلة دون أن يتم تنفيذها لاحقا على أرض الواقع.

تشييع عدد من قتلى الغارة الأميركية على منطقة لدها (الفرنسية)
غارة جوية
وعلى الصعيد الأمني أكدت مصادر أن الغارة -التي استهدفت الاثنين منزلا في منطقة كرام الباكستانية في إقليم وزيرستان المحاذي للحدود الأفغانية– أسفرت عن مقتل ثلاثين شخصا.

وأفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن طائرة بدون طيار يعتقد أنها أميركية هي التي أغارت على منزل يستخدمه عناصر حركة طالبان في أول هجوم من نوعه يستهدف المنطقة المذكورة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول في المخابرات الباكستانية قوله إن الهجوم وقع على منطقة جبلية تعرف باسم ساريول على مشارف قرية باجان عندما كانت حركة طالبان تعقد اجتماعا في أحد المنازل.

وأكد أرشد مجيد محمد كبير المسؤولين الإداريين في منطقة كرام وقوع الهجوم قائلا إنه طبقا لمعلوماته أطلقت الطائرة المغيرة ثلاثة صواريخ على المنزل المذكور لكنه لم يعط أي تفاصيل إضافة عن عدد القتلى والمصابين.

بيد أن مصادر إعلامية باكستانية ذكرت أن أربع طائرات تجسس أميركية من دون طيار أطلقت أربعة صواريخ على مواقع تؤوي مسلحين من حركة طالبان في تحسيل سادا بمنطقة كرام التي يوجد فيها معسكر للقائد الأفغاني بهرام خان كوشي.

وتأتي هذه الغارة بعد يومين من غارة مماثلة استهدفت منزلا في منطقة لدها بجنوب وزيرستان مما أسفر عن مقتل 28 شخصا قالت حركة طالبان إنهم من "المجاهدين الأوزبك".

ونفى سكان منطقة "لدها" ما تردد عن وجود أجانب بين القتلى، أو أن يكون المكان المستهدف مركز تدريب تابعا لزعيم طالبان الباكستانية, بيت الله محسود، الأمر الذي أثار غضب السكان الذين يطالبون الحكومة بالتدخل لوقف مثل هذه الهجمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات