كرزاي قال إنه ممتن لقبول أوباما اقتراح المشاركة في المراجعة الإستراتيجية (الفرنسية)

أعلنت واشنطن تأييدها تأجيل الانتخابات الرئاسية في أفغانستان, وقررت إشراك كابل في الإستراتيجية الأميركية الجديدة للحرب على ما يسمى الإرهاب, وسط استمرار موجة عنف أودت بحياة شرطيين وجندي بريطاني.
 
وأكد المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك دعمه تأجيل الانتخابات الرئاسية الأفغانية إلى العشرين من أغسطس/آب المقبل.
 
غير أن المعارضة الأفغانية أشارت إلى أن الدستور ينص على إجراء الانتخابات في موعد أقصاه 21 مايو/أيار, وشككت في شرعية الرئيس حامد كرزاي إذا ما استمر في منصبه بعد ذلك التاريخ.
 
وأضاف هولبروك في مؤتمر صحفي مقتضب عقده في كابل مع كرزاي أن بلاده ستستقبل وزير الخارجية الأفغاني أرانجين دادفار سبانتا للمشاركة في عملية مراجعة الإستراتيجية الأميركية للحرب على ما يسمى الإرهاب.
 
امتنان
تغطية خاصة
بدوره أعرب كرزاي عن امتنانه لقبول الرئيس الأميركي باراك أوباما اقتراح بلاده للمشاركة في المراجعة الإستراتيجية. وأضاف كرزاي أنه تقدم بالطلب في رسالة إلى أوباما، وقد حمل هولبروك القبول الأميركي في رسالة سلمت إليه.
 
ووصل هولبروك الخميس إلى أفغانستان، في جولة قادته إلى باكستان وتقوده إلى الهند أيضا، والتقى مسؤولين وسياسيين أفغانيين وقادة عسكريين ودبلوماسيين دوليين.

وقد أكد وزير الخارجية الأفغاني أن هولبروك أكد له الالتزام الأميركي بمكافحة الإرهاب وبالإعمار وتدريب القوات الأفغانية.
 
ولم يجتمع هولبروك إلا أمس السبت بكرزاي الذي قال إنه "لم يتحدث مع أوباما منذ تسلمه مهام منصبه قبل نحو شهر".
 
وأقر كرزاي للجزيرة بوجود توتر في العلاقات مع واشنطن تثيره مسائل الضحايا المدنيين والمداهمات الليلية.
 
ودعا كرزاي في الأسابيع الماضية إلى استعمال قوات أفغانية في المداهمات الليلية، وأعلن بيان عسكري أميركي أفغاني الخميس أن الجنود الأفغانيين سيكون لهم دور أكبر في العمليات الأميركية خاصة منها المداهمات الليلية، وتحدث عن تنسيق أكبر لتقليل الخسائر المدنية.
 
وتبحث الولايات المتحدة مضاعفة قواتها في أفغانستان إلى ستين ألف جندي، لكنها لا ترى حلا عسكريا صرفا للصراع وتدعو إلى التنمية والحكم الفعال في بلد يشهد حربا منذ ثلاثين عاما.
 
القوات الأجنبية لا تزال مستهدفة من عناصر حركة طالبان (رويترز)
عنف متواصل
على الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان بأن شرطيين قتلا وجرح أربعة آخرون بالإضافة إلى طفل في انفجار عبوة ناسفة وسط مدينة قندهار.
 
وأضاف المراسل نقلا عن مصادر أمنية أن الهدف كان قائد أمن الولاية الذي نجا من محاولة الاغتيال. كما أعلنت الشرطة الأفغانية إلقاء القبض على ثلاثة من مقاتلي حركة طالبان.
 
من جانبها أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن أحد جنودها قتل في دورية بولاية هلمند.
 
وقالت الوزارة في بيان إن الجندي التابع لمشاة البحرية الملكية كان في دورية بمنطقة سانغين جنوبي غربي هلمند لمساعدة فريق من خبراء إبطال مفعول المتفجرات عندما تعرض لإطلاق نار.

المصدر : الجزيرة + وكالات