إسبانيا تحتج رسميا لدى فنزويلا بعد طردها نائبا أوروبيا
آخر تحديث: 2009/2/15 الساعة 04:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/15 الساعة 04:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/20 هـ

إسبانيا تحتج رسميا لدى فنزويلا بعد طردها نائبا أوروبيا

شافيز قال إن طرد النائب الأوروبي لن يفسد العلاقات مع إسبانيا (رويترز-أرشيف)

قال مصدر بوزارة الخارجية الإسبانية إن مدريد احتجت رسمياً على قرار فنزويلا ترحيل نائب أوروبي إسباني وصف الرئيس هوغو شافيز بالدكتاتور قبل استفتاء على تعديل دستور يفتح -في حال إقراره- باب التشريح لأكثر من ولايتين رئاسيتين.

وقال المصدر إن سفير فنزويلا في مدريد ألفردو تورو هاردي اجتمع بالمدير العام للسياسة الخارجية لجنوب أميركا خوان كارلوس سانشيز لمدة 45 دقيقة استمع خلالها إلى احتجاج إسبانيا حول "معاملة" النائب الأوروبي لويس هيريرو.

غير أن المصدر قال إن كلا الجانبين أعادا التأكيد على العلاقات الطيبة بين البلدين، وعبرا عن ثقتهما بأن القضية "حادث منعزل".
 
وكانت الخارجية الفنزويلية قد طلبت من هيريرو في وقت متأخر مساء الجمعة مغادرة البلاد، وأجبرته على الصعود في أول رحلة تجارية إلى البرازيل، قائلة إنها تعمل بتعليمات اللجنة الانتخابية التي اعتبر رئيسها أن تصريحات هيريرو تضر "السلم والتوافق" الذي ميز الحملة الانتخابية.

وصرح هيريرو في مقابلة مع تلفزيون إسباني بأن مسؤولاً ظهر عند فندق كاراكاس حيث كان يقيم يصحبه نحو سبعة من رجال الشرطة قاموا بوضعه في سيارة أخذته إلى المطار "دون تقديم أي تفسير لما يحدث".
 
وكان هيريرو قدم إلى فنزويلا ضمن وفد إسباني بناء على دعوة من أحزاب المعارضة لمراقبة عملية التصويت على التعديلات الدستورية التي ستجري اليوم الأحد.
 
ملك إسبانيا وجه كلاماً لاذاعا لشافيز أثناء
قمة قبل عامين وترت العلاقات (رويترز-ارشيف)
وقد صرح شافيز خلال مؤتمر صحفي السبت بأن طرد النائب الأوروبي "لن يفسد العلاقات الممتازة مع حكومة إسبانيا" أو شعبها، وقال "إن هذا الحادث المؤسف سببه السلوك المقصود المشين لهذا النائب".

وأضاف "أنني آسف بأن مواطناً من دولة أخرى وعضوا في البرلمان الأوروبي، أظهر عدم احترام لفنزويلا ولشعب فنزويلا ومؤسساتها".

من جهة أخرى صرح رئيس الحزب الشعبي الإسباني جوزيف داول -الذي يعتبر هيريرو أحد أعضائه- بأن ما حدث "يؤكد أن نظام (الرئيس) شافيز يتحرك بعيداً عن الحريات الأساسية التي ينبغي أن تحترم في كل ديمقراطية".

وقد نسبت صحيفة إل ناسيونال الفنزويلية أمس السبت إلى النائب الإسباني في البرلمان الأوروبي كارلوس إيتور غايز –الذي يشارك في البعثة الإسبانية إلى فنزويلا- قوله إن عناصر أجهزة الاستخبارات أكدوا أنهم يتصرفون بأوامر من الرئيس شافيز.

كما وصفت المعارضة الإسبانية طرد النائب النائب الإسباني بأنه عملية خطف لأنه لم يسمح لأحد بمرافقته، وقال زعيم المعارضة لويس إغناسيو بلاناس إن عناصر الأمن أمسكوه من ذراعيه وطردوه من الفندق دون مذكرة توقيف.

وكانت العلاقات بين فنزويلا وإسبانيا تراجعت إلى أدنى مستوياتها عام 2007 بعدما قال ملك إسبانيا خوان كارلوس لشافيز "اخرس" عندما قاطع الأخير رئيس وزراء إسبانيا أثناء اجتماع قمة، إلا أنه تمت معالجة الخلافات رسمياً العام الماضي خلال زيارة عمل قام بها شافيز لإسبانيا صافح خلالها الملك الإسباني.
المصدر : وكالات