الرئيس التايواني ما يينغ جيو دعم إقامة علاقات ودية مع الصين (رويترز-أرشيف)

قال مسؤولون وخبراء تايوانيون إن الصواريخ الصينية القصيرة المدى الموجهة إلى تايوان بلغت نحو 1500 صاروخ مما يدل على استمرار أجواء عدم الثقة بين البلدين رغم تحسن العلاقات في الآونة الأخيرة.
 
وفي واشنطن أكدت المصادر الاستخبارية الأميركية أن زيادة الإنفاق العسكري الصيني ستدفع الولايات المتحدة إلى مواصلة بيع الأسلحة لتايوان في محاولة لتحقيق التوازن.

وقالت المسؤولة التايوانية لاي شين يوان إن الصين واصلت العام الماضي توسيع ترسانتها العسكرية رغم انخفاض حدة التوتر بين البلدين وبروز أجواء ودية في ظل الرئيس التايواني ما ينغ جيو الذي قاد حوارا رفيع المستوى ودعم تقليص المناورات العسكرية منذ توليه منصبه في مايو/أيار.

وأضافت لاي -التي تعد أكبر مستشارة للرئيس التايواني في الشأن الصيني- أنه في هذه المرحلة من دفء العلاقات فإن الحرب لن تندلع "لكن لا تنسوا أن الصين ما زال لديها 1500 صاروخ موجهة نحو تايوان، وهذا أمر ليس صائبا". وقالت إن الصين تزيد هذه الصواريخ باستمرار على الرغم من المناشدات التايوانية المستمرة بنزع تلك الصواريخ.

وعلى صعيد متصل قال مدير المخابرات الوطنية الأميركية دينس بلير أمام مجلس الشيوخ إن مواصلة الصين إنفاقها العسكري المتنامي سيدفع واشنطن إلى المحافظة على التوازن وتزويد تايوان بمزيد من الأسلحة. وأوضح أن الإنفاق الصيني العسكري شهد زيادة قدرها 17% بقيمة 61 مليار دولار مما يعتبر تهديدا شديدا لتايوان وفق تعبيره.

وشدد بلير -الذي تضم إدارته 16 وكالة استخبارية- على ضرورة استمرار "التأكد من أن المغامرات العسكرية ليست مرضية"، وأضاف أن الولايات المتحدة تشعر بأنها مسؤولة عن تحقيق التوازن في تلك المنطقة. 
 
وقال إنه "لا ينبغي أن تضعف تايوان حتى تصل إلى درجة تجد فيها نفسها موافقة على كل ما تقوله الصين. ومن جهة أخرى لا ينبغي أن تصل الصين إلى مرحلة تستأسد فيها على تايوان".

وكان الجيش التايواني قد قدر السنة الماضية عدد الصواريخ الموجهة للجزيرة التايوانية بنحو 1300 صاروخ. وتقول الصين إن تايوان جزء من الأرض الصينية رغم أنها تتمتع بحكم مستقل منذ عام 1949 حين هزمت قوات الحزب الشيوعي الحاكم القوميين الصينيين وطردتهم من البر الصيني. وتقول بكين إنها ستستعيد السيادة على تايوان حتى لو تطلب الأمر استخدام القوة العسكرية.

المصدر : وكالات