ريتشارد هولبروك (يسار) يريد التعرف عن كثب على التحديات بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

التقى المبعوث الأميركي الجديد لباكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك مسؤولين كبارا في العاصمة الأفغانية في مستهل زيارة تستمر ثلاثة أيام.
 
وتتناول محادثات هولبروك التي أحيطت بالكتمان رغبة الإدارة الأميركية الجديدة في التعرف عن قرب على حقيقة التحديات المتعاظمة في أفغانستان وتقييم مجريات ما تسميه واشنطن محاربة الإرهاب.
 
وقال مسؤول أفغاني إن هولبروك التقى وزيري الدفاع والداخلية ورئيس وكالة الاستخبارات الوطنية ومستشار الرئيس حامد كرزاي للشؤون الأمنية قبل أن يلتقي في وقت لاحق بالرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
 
ولم يدل هولبروك الذي وصل إلى أفغانستان بعد زيارة استمرت أربعة أيام لباكستان المجاورة، بتصريحات في زيارته الأولى للمنطقة بصفته المسؤول الذي عينه الرئيس الأميركي باراك أوباما لتولي ملف من أولويات
السياسة الخارجية الأميركية.
 
مهمة صعبة
ويواجه هولبروك مهمة صعبة في أفغانستان وعلى رأس قائمة المشاكل التي يواجهها القضاء على حركة طالبان التي جمدت عمل القوات الدولية في جنوب أفغانستان ووسعت نفوذها حتى مشارف العاصمة.
 
وبينما تبحث واشنطن مضاعفة قواتها في أفغانستان تقريبا لتصل إلى 60 ألف جندي، لا ترى الحكومة الأميركية حلا عسكريا صرفا للصراع هناك بل ترى أنه يجب فعل المزيد لتحقيق التنمية والحكم الفعال في أفغانستان التي تشهد حربا منذ قرابة 30 عاما.
 
وتتعقد مهمة هولبروك بسبب المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التخفيف من المنافسة بين باكستان والهند والتي أججت الصراع في أفغانستان والتعامل مع القوى الإقليمية مثل إيران وروسيا وإدارة ائتلاف يضم أكثر من 40 دولة في أفغانستان.
 
القوات الأسترالية اعترفت بمقتل خمسة أطفال خلال اشتباكات في أورزغان (الفرنسية-أرشيف)
وفي واشنطن قال المدير الجديد لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إنه لن يحدث تقدم في أفغانستان من دون سيطرة باكستان على مناطقها الحدودية.

ووصف دينيس بلير خلال شهادة خطية إلى لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي الحكومة الأفغانية بأنها "فاسدة وغير فعالة وغير شعبية" بالمقارنة مع تزايد الدعم الشعبي لطالبان وأمراء الحرب.
 
مقتل أطفال
على صعيد آخر أدانت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل مدنيين خلال غارة للقوات الأسترالية في ولاية أورزغان أمس قائلة إنها تمت دون تنسيق مع الجيش الأفغاني.
 
وكان الجيش الأسترالي أكد في بيان مقتل خمسة أطفال وإصابة أربعة آخرين بينهم طفلان أثناء قيام قواته بعملية تفتيش لعدد من المنازل بحثا عن مسلحين، مشيرا إلى مقتل أحد المسلحين خلال الاشتباكات.
 
من جهتها قالت وزارة الدفاع الأفغانية إن الهجوم أدى إلى مقتل امرأة وطفلين وإصابة ثمانية أشخاص آخرين.
 
ولأستراليا حوالي 1100 جندي في أفغانستان يتمركزون بشكل أساسي في أورزغان الجنوبية التي تشهد وجودا قويا لطالبان.

المصدر : وكالات