إبراهيم أكد أن المعارضة لم تفشل بعد في سعيها للوصول إلى السلطة (الفرنسية-أرشيف)

نفى زعيم كتلة المعارضة في البرلمان الماليزي أنور إبراهيم وجود أي خلافات بين أحزاب المعارضة مؤكداً سعيها لتحول سلمي في السلطة، رغم اعتقاده بأن الحكومة ستستخدم أساليب قوية ضد المعارضة في حال تولي نجيب عبد الرزاق رئاسة الحكومة.
 
فقد صرح إبراهيم –الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء بحكومة محاضر محمد قبل أن يقال سنة 1998- بأن ما يتم تصويره في وسائل الإعلام من وجود خصومة دائمة داخل المعارضة غير صحيح، وقال "هناك بالتأكيد اختلافات حول تطبيقات الشريعة الإسلامية ولكننا فعلاً متحدون".
 
وأكد زعيم المعارضة في لقاء مع برنامج ضيف المنتصف على قناة الجزيرة اليوم أنه يشرف على التحالف الذي يتكون من حزب العدالة الشعبي والحزب الإسلامي وحزب الحركة الديمقراطية، مبيناً وجود انتقادات بعض الأحيان لطريقته في القيادة إلا أنها لا تثير الخلاف، وقال "نحن لسنا ديكتاتورية".
 
وفي رد على سؤال حول كيفية نجاح الائتلاف الوطني الحاكم بزعامة رئيس الوزراء عبد الله بدوي في انتزاع إحدى الولايات التي سيطرت عليها المعارضة منذ انتخابات مارس/ آذار 2008، قال إبراهيم إنه سيطر على هذه الولاية باتباع أساليب "غير قانونية" وإن الناخبين بالولاية "رفضوا سيطرة الحكومة عليها بشكل غير دستوري أو قانوني".
 
وحول الفشل في تحقيق الأهداف المعلنة بالوصول إلى السلطة في غضون شهور بعد الانتخابات، صرح إبراهيم بأن المعارضة لم تفشل بعد وأنها في طريقها إلى السلطة، وقال إنما بسبب سيطرة الحكومة على كافة وسائل الإعلام والصحف التابعة للمعارضة فإنه ليس لديها فرصة لإعلان ما توصلت إليه.
 
زعيم المعارضة: عبد الرزاق سيستخدم أساليب قوية لقمع المعارضة (رويترز)
تحول سلمي
وقال إبراهيم إن "ما نخطط له هو التأكد بأن يكون هناك تحول سلمي للسلطة" مشيراً إلى رفض رئيس الوزراء مقابلة المعارضة ورفض طلبها بعقد جلسة خاصة للبرلمان، مؤكداً أنهم في الطريق لتحقيق أهدافهم "ولكن الأمر قد يأخذ وقتاً أطول".
 
وأشار إلى أنه لا توجد قناعة بحدوث انتقال في السلطة نهاية مارس/ آذار إلى نجيب عبد الرزاق نائب رئيس الوزراء الحالي، رغم إعلان الائتلاف الحاكم بشكل رسمي عن هذا الانتقال، مؤكداً أن الأخير لا يتمتع بشعبية كبيرة.
 
وأضاف إبراهيم أنه يعتقد بأن عبد الرزاق سيستخدم عند وصوله إلى السلطة القوانين لاعتقال قادة المعارضة ويمنع استخدامهم لوسائل الإعلام، مشيراً إلى أن الائتلاف الحاكم خسر بشكل كبير في الانتخابات الأخيرة والانتخابات الفرعية "ولذلك هم يائسون وسيستخدمون أساليب قوية جداً ضد المعارضة".
 
وأكد أن المعارضة ستستخدم أساليب سلمية في سعيها للوصول إلى السلطة، وقال "نحن نستخدم أساليب دستورية ونلجأ إلى المحاكم رغم إدراكنا أنها غير مستقلة بشكل تام ولكن خيارنا هو عملية انتقالية سلمية".
 
غير أن إبراهيم أكد أن المعارضة لن تقوم أبداً بتجاوز "حدود وصبر الناس" وهذا ما اعتبره "إنذارا واضحا" للحكومة.

المصدر : الجزيرة