نتنياهو وليفني أطلقا دعوات لتشكيل ائتلاف حكومي برئاستهما (الفرنسية)

ينتظر أن يباشر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز مشاورات مع جميع الأحزاب الفائزة في انتخابات الكنيست فور إعلان النتائج النهائية اليوم الخميس، لاختيار من سيرأس الحكومة المقبلة.
 
يأتي ذلك وسط استمرار الجدل والنزاع بين زعيمي حزبي كاديما (يمين الوسط) تسيبي ليفني والليكود (يمين) بنيامين نتنياهو على أحقية كل منهما بتشكيل الحكومة إثر فوز حزب كاديما بفارق مقعد واحد عن الليكود.
 
ونتيجة لهذا الانقسام باتت أنظار إسرائيل تتجه نحو بيريز الذي سيقرر ما إذا كان سيستدعي ليفني أو نتنياهو، اللذين سيكون أمام أي منهما حينئذ 42 يوما لتشكيل حكومة إسرائيلية.
 
وقد تستغرق مناقشات بيريز مع أحزاب الكنيست نحو أسبوع وقد تمتد محادثات تشكيل حكومة ائتلافية لأكثر من شهر. وعادة ما يختار رئيس إسرائيل زعيم الحزب الذي فاز بمعظم مقاعد الكنيست ولكنه غير ملزم قانونيا بأن يفعل ذلك.
 
وقد ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن بيريز قد يوجه الدعوة لنتنياهو إذا ساندته كل الأحزاب اليمينية خاصة أنها تلك الأحزاب إلى جانب الليكود تملك 65 مقعدا من أصل مقاعد الكنيست الـ120.
 
ويرى المحللون أنه سواء نجحت ليفني أو نتنياهو في تشكيل حكومة فإنها على الأغلب ستكون غير قادرة على اتخاذ القرارات الحاسمة لأنه لم يتمكن أي الحزبين من تحقيق الأغلبية.
 
وعبرت عن هذا الانقسام بوضوح صحيفة يديعوت أحرونوت كبرى الصحف الإسرائيلية، حيث وضعت عنوان "أنا فزت" فوق صورتين لليفني ونتنياهو، في حين يرى بعض المعلقين أن تصريحات الزعيمين الإسرائيليين تظهر أن إسرائيل خسرت، وأن "النظام السياسي محطم".
 
تنافس مبكر
إيهود باراك وحزبه العمل أكبر الخاسرين في (الفرنسية)
ودفعت النتائج المتقاربة زعيمي أكبر حزبين فائزين ليفني ونتنياهو إلى الإسراع بعقد مشاورات مع الأحزاب الأخرى بهدف إقناعها بالانضمام إلى ائتلاف حكومي يحاول تشكيله كل منهما.
 
فقد التقت ليفني كلا من زعيمي حركة شاس وحزب إسرائيل بيتنا، وعقد نتنياهو مباحثات مماثلة معهما.
 
في السياق قال سيلفان شالوم عضو الليكود إن حزبه يود تشكيل ائتلاف في وقت قريب. وأوضح أنه سيدعو حزبي كاديما والعمل للانضمام إلى الائتلاف.
 
من جانبها دعت ليفني زعيم الليكود للتحالف معها لتشكيل حكومة وحدة برئاستها.
 
وقد أظهرت نتائج الانتخابات فوز كاديما بـ28 مقعدا والليكود بـ27، في حين حصل حزب إسرائيل بيتنا الذي يتزعمه القومي المتطرف أفيغدور ليبرمان على 14، بينما تراجع حزب العمل الذي يتزعمه إيهود باراك إلى المركز الرابع لأول مرة في تاريخ إسرائيل بحصوله على 13 مقعدا، وحصلت قائمة الأحزاب العربية على 11 مقعدا ومثلها لحركة شاس.
 
مواقف
الفلسطينيون يعتقدون أن لا فرق بين قادة أحزاب إسرائيل (الفرنسية)
من ناحية أخرى يرى فلسطينيون وعرب أن فرص الحكومة الإسرائيلية المقبلة لإحلال السلام أصبحت أضعف من أي وقت مضى، وقوبلت نتائج الانتخابات الإسرائيلية بردود فعل فلسطينية وعربية ودولية مختلفة.
 
فلسطينيا قال ممثل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي أمس إن "إسرائيل مضت إلى أقصى درجات التطرف بنجاح اليمين"، ودعا إلى رفع "درجة الحذر والاستعداد لمواجهة تحديات خطرة وكبيرة".
 
لكن صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية نقلت عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوله إن "تقدم اليمين الإسرائيلي لا يقلقنا".
 
أما ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان أسامة حمدان فقال إن الاسرائيليين اختاروا "الارهابيين الثلاثة" ليفني ونتنياهو وليبرمان، ما يظهر بوضوح أنهم يريدون أن يستمروا في حربهم ضد شعبنا.
 
وفي سوريا قال التلفزيون السوري إن من وصفهم "بالمتطرفين" الإسرائيليين فازوا بالانتخابات وقال إن القضايا العربية ما زالت منسية وتحظى بالتجاهل.
 
وقد هاتف الرئيس الأميركي نظيره الإسرائيلي، وقال البيت الأبيض إن باراك أوباما قال لشمعون بيريز إنه يتطلع للعمل مع من سيشكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة من أجل إحلال سلام دائم وقابل للاستمرار في المنطقة.
 
كما طالبت روسيا ومسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الحكومة الإسرائيلية المقبلة بالالتزام بجميع الاتفاقات التي أبرمت مع الفلسطينيين، ودعاهم إلى استئناف عملية السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات