تشديد أمني بكابل بعد الهجمات التي جاءت قبل 24 ساعة تقريبا من زيارة هولبروك (الفرنسية)

وصل المبعوث الأميركي ريتشارد هولبروك إلى أفغانستان، غداة هجمات متزامنة تبنتها حركة طالبان وقتلت 28 وجرحت ضعفهم.
 
وجولة هولبروك -التي شملت باكستان والهند- جزء من تركيز أميركي على أفغانستان حيث تريد الولايات المتحدة مضاعفة قوتها المقدرة بستين ألف جندي، بعدما هدأ العراق نسبيا.
 
ويقول مراقبون إن زيادة القوات خيار، لكن الحل على المدى البعيد يكمن في تدريب القوات الأفغانية لتقوم بالمهمة.
 
الجيش والأعباء
وتريد الولايات المتحدة زيادة عديد القوات الأفغانية من 75 ألفا إلى 130 ألفا، وبسط نفوذ الحكومة إلى ما وراء العاصمة كابل.
 
بتراوس يزور عواصم بأوروبا لإقناعها بتقاسم أكبر للأعباء بأفغانستان
(رويترز-أرشيف)
وحتى العدد 130 ألفا اعتبره رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون غير كاف لتغطية بلد كأفغانستان يختلف كثيرا عن العراق حسب قوله، مذكرا بتغيير طالبان تكتيكاتها العام الماضي، ومشددا على أن الحل يتمثل في المزاوجة بين العمل العسكري وتدريب الجيش الأفغاني.
 
وتريد بريطانيا والولايات المتحدة مزيدا من تقاسم الأعباء خاصة في الجنوب المضطرب.
 
ويحاول قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال ديفد بتراوس في جولة أوروبية إقناع حلفاء الولايات المتحدة بإرسال تعزيزات، سواء وحدات مقاتلة أو مدربين أو مستشارين.
 
أسلحة اختفت
وزودت دول غربية الحكومة الأفغانية بكميات سلاح كبيرة، اختفى عدد كبير منها، حسب مكتب محاسبة حكومي أميركي.
 
وقال تقرير للمكتب إن ثلث الـ377 ألف قطعة سلاح -أغلبها أميركي، سلم إلى أفغانستان في الأعوام الأربعة الأخيرة- اختفى، وأبدى مخاوف من وقوع القطع في أيدي طالبان. 
 
وتشمل الأسلحة بنادق ومسدسات ورشاشات ومدافع هاون وقاذفات صواريخ، حسب هيئة الرقابة التي قالت إن التحقق من وجود القطع استحال تقريبا بسبب عدم تسجيل الأرقام التسلسلية، وإن الجيش الأميركي تخلى عن التحقق الروتيني لنقص الموظفين، ما يحدث ثغرات في المساءلة، ويعرض الأسلحة للسرقة والضياع.
 
وقالت وزارة الدفاع إنها تقر بوجود حاجة إلى موظفين إضافيين للمساعدة في تدريب حكومة أفغانستان لتعقب الأسلحة، وحاولت معالجة المشكلة بما في ذلك تسجيل الأرقام التسلسلية ورصد مكان وجود القطع.
 
مستشار لرئيس وزراء باكستان مع هولبروك (يمين) الذي يقوم بجولة إقليمية (الفرنسية)
تحد أكبر
وجاءت الهجمات -التي كانت ثلاث منها انتحارية، وقالت طالبان إنها انتقام لإعدام بعض أعضائها العام الماضي- قبل 24 ساعة من زيارة هولبروك الذي أقر بأن التحدي الذي يواجهه أكبر من التحدي العراقي.
 
وتمكن الأمن الأفغاني من قتل المهاجمين الثمانية -بينهم ثلاثة انتحاريين- في عملية بدا أن طالبان تحاكي فيها هجمات مومباي.
 
وقال رئيس الاستخبارات الباكستانية أمر الله صالح إن المحققين يبحثون علاقة محتملة بين المهاجمين وأشخاص في باكستان هاتفوهم ليباركوا العمليات التي وصفها بالمثيرة.

وكثيرا ما اتهمت الحكومة الأفغانية نظيرتها الباكستانية بغض الطرف عن أنشطة طالبان والقاعدة، ويقول مراقبون إن ذلك محاولة من باكستان لإبقاء أفغانستان مضطربة لتستطيع التركيز على الجبهة مع الهند.

المصدر : وكالات