جنود يستريحون ببلدة مولايتيفو التي فقد نمور التامليل سيطرتهم عليها (الفرنسية-أرشيف)
 
قال الجيش السريلانكي إنه فكك مركزا كبيرا لتجميع المدنيين الهاربين من القتال في شمالي شرقي البلاد لأنه بات خطرا على أمنهم وقرر إنشاء مركز جديد، في وقت تطبق فيه قواته على ما يقول إنها آخر مواقع جبهة نمور تحرير تاميل ايلام الانفصالية.
 
وأنشأ المركز قبل ثلاثة أسابيع، لكنه بات هدفا للنيران حسب متمردين ومسؤولي صحة ومراقبين، بعضها على الأقل حكومي.
 
وتتبادل الحكومة والمتمردون اتهامات باستهداف المدنيين، لكن يصعب التحقق من روايات أي فريق فالجماعات الحقوقية والدبلوماسيون والصحفيون المستقلون ممنوعون من دخول جبهات القتال، كما يمنع دخول مراكز اللاجئين. 
 
ربع مليون
وفر عشرات آلاف المدنيين من مناطق القتال، وما زال ربع مليون محاصرين حسب وكالات غوث دولية، وقد قتل منهم مئات حسب الصليب الأحمر الدولي.
 
وأجلى الصليب الأحمر الدولي 240 مريضا الثلاثاء، ويخطط لإجلاء 160 آخرين إلى ميناء ترينكومالي من مستشفى ميداني قتل فيه 16 مدنيا في قصف وقع الاثنين، في حادث نفت الحكومة مسؤوليتها عنه. 
 
وحكت راهبة كاثوليكية جرحت في القصف كيف أنها وخمس راهبات أخريات قدن ألفي مدني من قرية إلى قرية لإنقاذهم من القتال، وتحدثت عن عشرة أشخاص إلى 15 شخصا يقتلون يوميا لا يجدون من يدفنهم، وقالت إن الوضع أسوأ من تسونامي 2004 الذي قتل ثلاثين ألف سريلانكي.
 
وقال الجيش في آخر تقاريره إنه قتل أمس 28 متمردا واستولى على مخبأ سلاح وذخيرة.
 
وخلال الأشهر الـ14 الماضية تقدمت الحكومة بثبات في معاقل التاميل الذين لم يعودوا يسيطرون إلا على جيب في الأدغال مساحته 175 كيلومترا يتقدم نحوه خمسون ألف جندي سريلانكي.
 
ويسعى المتمردون إلى أن يؤسسوا في شمالي شرقي سريلانكا، وطنا قوميا للأقلية التاميلية التي همشت حسب قولهم منذ الاستقلال عن بريطانيا، وقد قتل في صراعهم مع الحكومة سبعون ألف شخص منذ اندلاعه في 1984.

المصدر : وكالات