المحتجون يرتدون الأكفان وسط لندن (الجزيرة نت)


مدين ديرية - لندن

 
شهدت العاصمة البريطانية لندن أمس تجمعا احتجاجيا على جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة للمطالبة بتقديم مرتكبيها إلى المحاكمة، نظمته "جمعية صداقة كامدن أبو ديس"، بمشاركة "حركة يهود ضد الحرب".

 

وأقام النشطاء محاكاة لشهداء غزة وارتدوا الأكفان حاملين لافتات التضامن مع غزة، وقالت إحدى المشاركات وتدعى لوسي تسوبارد إنها لم تكن تهتم بالسياسة ولكن ما شاهدته من صور للعدوان الإسرائيلي على غزة جعلها تشارك في أغلب مسيرات التضامن مع غزة.

   

أما منسقة "جمعية صداقة كامدن أبو ديس" نانديتا دوشون فقالت إن هناك تغيرا كبيرا في الرأي العام البريطاني بسبب أحداث غزة "لأن ما قامت به إسرائيل من قتل وتدمير وتشريد أفجع الجميع".

 

وحول طبيعة عمل منظمتها قالت إنها تعمل لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، وإنها تلقت طلبات كثيرة من الناس للانضمام إليها بعد الحرب على غزة  ليتسنى لهم التعبير عن مشاعرهم.

  

وأشارت إلى أن وسائل الإعلام في بريطانيا لا تريد إظهار القضية، مضيفة أنه "يجب على ممثلينا وحكومتنا تولي مسؤولياتها حيث إن بريطانيا من الدول الموقعة على اتفاقية جنيف وينبغي عليها أن تكون جادة في التحقيق والملاحقة القضائية لجرائم الحرب".

منسقة "جمعية صداقة كامدن أبو ديس" نانديتا دوشون (الجزيرة نت)

 

أما الإسرائيلية روث تيني من "حركة يهود ضد الحرب" فقالت إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي التي انتخبها الشعب الفلسطيني ديمقراطيا، وهي التي كررت موافقتها على عروض هدنة مع إسرائيل بشرط انسحابها إلى حدود 67 وذلك تمشيا مع قرار الأمم المتحدة 242.

 

ومن واقع متابعتها للأجواء التي سبقت العدوان الأخير قالت إن "حماس حافظت على الهدنة الأخيرة عندما كان اهتمام العالم يتركز على الانتخابات الأميركية لتدخل القوات الإسرائيلية قطاع غزة وتقتل ستة من أعضاء حماس، فيما قتلت أيضا 16 فلسطينيا خلال فترة وقف إطلاق النار".

 

وتابعت أن الحصار الذي أحكمته إسرائيل على قطاع غزة جعل السكان هناك ونصفهم من الأطفال على حافة المجاعة والموت المبكر من خلال عدم وجود الدواء ومعدات المستشفيات، "غير أن حماس مستعدة لتمديد وقف إطلاق النار على شرط أن يكون في الواقع جزءا من الهدنة الأولى".

 

وأضافت أن إسرائيل "مزقت جثث الأطفال في المحرقة على غزة وقتلت عائلات بأكملها دفنوا تحت أنقاض منازلهم، واستخدمت الفلسطينيين لإجراء التجارب في ميدان المعركة بأحدث الأسلحة الأميركية".

المصدر : الجزيرة