مزاعم بوجود مقابر جماعية بالفلبين
آخر تحديث: 2009/12/9 الساعة 09:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/9 الساعة 09:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/22 هـ

مزاعم بوجود مقابر جماعية بالفلبين

منشور وزعه الجيش يطالب الهاربين من المليشيا المسلحة بتسليم أنفسهم (الفرنسية)

تحدثت مصادر فلبينية عن معلومات تفيد بوجود مقابر جماعية في مقاطعة ماغويندناو سابقة على وقوع المجزرة الأخيرة، في حين يتواصل الجدل السياسي حول تطبيق الأحكام العرفية وسط مخاوف من احتمال أن تؤدي الأوضاع الأمنية في الجنوب إلى تأجيل الانتخابات العامة.

ففي تصريح لها في العاصمة مانيلا اليوم الأربعاء، قالت رئيسة لجنة حقوق الإنسان الفلبينية ليلى دي ليما إن اللجنة حصلت على معلومات تؤكد أن أسرة أمباتوان والمليشيا المسلحة التابعة لها مسؤولة أيضا عن مقتل نحو 200 شخص على الأقل دفنوا في مقابر جماعية في أماكن متفرقة من مقاطعة ماغويندناو.

وأضافت دي ليما أن شهود عيان باتوا أكثر استعدادا الآن للتحدث عن تلك الأحداث بعد اعتقال عميد الأسرة وولديه -وجميعهم يشغلون مناصب رسمية- على خلفية اتهامهم بالوقوف وراء المجزرة التي وقعت في المقاطعة الواقعة جنوب الفلبين في 23 الشهر الماضي وراح ضحيتها 58 شخصا جميعهم من الموالين لخصم سياسي للأسرة في انتخابات المقاطعة التي ستجري العام المقبل.

وكانت السلطات الفليبنية اعتقلت كلا من الأب أندال أمباتوان -حاكم مقاطعة ماغويندناو وأحد الحلفاء السياسيين للرئيسة غلوريا أورويو- إضافة إلى ولديه أندال عمدة إحدى البلدات التابعة للمقاطعة وزالدي عمدة مقاطعة مندناو.

بعض سكان مقاطعة ماغويندناو آثروا مغادرة منازلهم تحسبا لتدهور الأوضاع الأمنية (الفرنسية)
المعارضة تتهم
في السياق تتهم المعارضة حكومة أرويو بأنها هي من سمحت لأسرة أمباتوان بتشكيل جيش خاص بها في إطار إستراتيجية الحكومة لاحتواء الجماعات الإسلامية -مثل جبهة تحرير مورو- المطالبة بانفصال الجنوب عن مانيلا.

وفي شأن متصل، قال قائد الشرطة الفلبينية اللواء عيسى فيرسوزا في تصريحات إعلامية اليوم إن السلطات الأمنية اعتقلت حتى الآن 161 فردا على ذمة التحقيق بمجزرة ماغويندناو، كاشفا عن أن عناصر في الشرطة والجيش في المقاطعة شاركوا في تنفيذ المجزرة وأن السلطات الأمنية تطارد بقية أعضاء المليشيا المسلحة.

وفي أول وصف تفصيلي للواقعة، قالت السلطات المختصة في بيان رسمي صدر الأربعاء إن 58 شخصا قتلوا في المجزرة وهم 26 امرأة و32 صحفيا، بعد إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة أو الإجهاز على البعض بالسلاح الأبيض.

قانون الطوارئ
في الأثناء، تتزايد حدة الجدل السياسي الداخلي بشأن قيام الحكومة بفرض قانون الطوارئ في الجنوب على خلفية الأوضاع الأمنية التي نجمت عن تداعيات مجزرة ماغويندناو وسط تأكيدات حكومية بأن فرض القانون جاء بناء على معلومات بأن المتهمين بالمجزرة كان يخططون لتمرد مسلح.

بيد أن أحزاب المعارضة رفضت من جانبها هذه التبريرات وقالت إنه لا يوجد دليل ملموس على صحة هذه الادعاءات كما تقتضي مواد الدستور الذي يجيز فرض الأحكام العرفية في حالات الحرب أو التعرض لغزو خارجي أو تمرد داخلي يهدد أمن واستقرار البلاد.

"
اقرأ أيضا:
الأزمة بين المسلمين والحكومة الفلبينية
"

وأبدت المعارضة خشيتها من أن يتحول قانون الأحكام العرفية وتعليق الحريات المدنية إلى أداة بيد الحكومة على خلفية أن الدستور يبيح للسلطات تمديد العمل بالقانون بعد 60 يوما من تاريخ تنفيذه، ما دفع بعض النواب للتقدم من المحكمة الدستورية بدعوى بطلان شرعية القانون.

ويأتي تحرك المعارضة استباقا لاحتمال استغلال الرئيسة أرويو لأغلبيتها في البرلمان وبالتالي تمديد العمل بقانون الطوارئ وربما توسيع نطاقه ليشمل جميع أرجاء البلاد كما فعل الرئيس الراحل فرديناند ماركوس عندما فرض الأحكام العرفية من العام 1972 حتى 1986.

ويرى مراقبون أن تطبيق مثل هذا السيناريو يعني عدم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وانتخابات المجالس المحلية المقررة في مايو/أيار المقبل خاصة أن تأجيل الانتخابات في مقاطعة ماغويندناو بات في حكم المؤكد.

المصدر : وكالات

التعليقات