أوباما (يسار) اتفق مع ميدفيديف على الخطوط العريضة للاتفاقية (رويترز-أرشيف)

استؤنفت في موسكو المباحثات الأميركية الروسية بشأن التوصل لاتفاقية جديدة لخفض الأسلحة الإستراتيجية تكون بديلا عن الاتفاقية السابقة التي انتهى العمل بها مطلع الشهر الجاري وسط توقعات متفائلة بتحقيق نتائج إيجابية.

فقد أكدت مصادر إعلامية روسية أن نائبي وزيري الداخلية الروسي سيرغي ريابكوف وإلين تاوشر شرعا الاثنين الماضي في مباحثات مكثفة حول تخفيض حجم الأسلحة الإستراتيجية النووية -المعروفة بالاسم المختصر ستارت- وذلك بهدف التوصل لمعاهدة جديدة تحل محل اتفاقية (ستارت1) الموقعة عام 1991 وانتهى العمل بها السبت الماضي.

وفي حين لم تعلن أي تفاصيل عن طبيعة المفاوضات الجارية، قال مسؤول بوزارة الخارجية الروسية إن المباحثات تناولت إمكانية الحيلولة دون امتلاك البلدان الواقعة في مناطق النزاع للأسلحة النووية.

وأوضحت وسائل إعلام روسية أن واشنطن وموسكو تتوقعان التوصل لاتفاق جديد في موعد يقل أو يزيد قليلا عن 18 ديسمبر/كانون الأول الحالي.

صاروخ توبول إم الروسي العابر للقارات أحد الوسائط التي ستتطرق إليها معاهدة ستارت 2 (الفرنسية-أرشيف)
الصياغة النهائية
ونسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى دبلوماسي روسي قوله إن المفاوضات الجارية تواجه تحديات كبيرة بشأن الصياغة النهائية للمعاهدة الجديدة، في حين تحدثت تقارير أخرى عن وجود خلافات حول عدد الرؤوس النووية التي ستحدد والنظم التي ستحمل عليها هذه الرؤوس.

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الأدميرال مايكل مولين قال في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن أمس الثلاثاء إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف شددا على ضرورة تسوية جميع الخلافات للتوصل إلى اتفاق واضح.

وقال مولن إن فريق الأمن القومي الأميركي ونظيره الروسي يعملان على تحقيق نتائج إيجابية، ولفت إلى أن معظم الخلافات القائمة حاليا تعزى إلى الفوارق الموجودة بين الوسائل النووية لدى الجانبين بما فيها ما يعرف عسكريا باسم وسائط النقل، في إشارة إلى الصواريخ والغواصات والسفن والقاذفات الإستراتيجية.

الخطوط العريضة
وأكد مولين في ختام المؤتمر أن الولايات المتحدة بحاجة لاتفاقية قابلة للتصديق في الكونغرس أولا كي يصار إلى تطبيقها على أرض الواقع.

"
اقرأ أيضا:
العلاقات الأميركية الروسية
"

وكان البلدان اتفقا على الخطوط العريضة للاتفاقية الجديدة -التي ستحمل اسم ستارت 2- أثناء قمة أوباما وميدفيديف في موسكو في يوليو/تموز الماضي.

ومن المقرر أن يخفض عدد الرؤوس النووية إلى 1675 رأسا لكل من الدولتين حدا أقصى ويخفض عدد النظم الحاملة لهذه الرؤوس إلى 1100 حدا أقصى أيضا لكل دولة.

بيد أن روسيا ترغب في إجراء تخفيض أكبر للأسلحة الإستراتيجية يفوق ما ترغب فيه الولايات المتحدة، إضافة إلى وجود بعض النقاط الخلافية العالقة بشأن كيفية إجراء الرقابة على التسلح.

المصدر : وكالات