دعوات لحظر الشيوعية بأوكرانيا
آخر تحديث: 2009/12/8 الساعة 12:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/8 الساعة 12:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/21 هـ

دعوات لحظر الشيوعية بأوكرانيا

تظاهرة سابقة لأنصار الحزب الشيوعي أمام تمثال لينين في كييف (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد صفوان جولاق-كييف

بمناسبة الذكرى الـ18 للاستفتاء الذي مهد لاستقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفياتي السابق ونظامه الشيوعي عام 1991، تقدم عدد من النواب في البرلمان الأوكراني بمشروع قانون يقضي بحظر الفكر الشيوعي والترويج له في البلاد، ومنع نشاط جميع المؤسسات والأحزاب الشيوعية وإغلاقها، وفي مقدمتها الحزب الشيوعي الأوكراني.

وحسب النواب الذين تقدموا بالمشروع -وهم من حزبي "أوكرانيا لنا" بزعامة الرئيس فيكتور يوتشينكو وحزب الجبهة الشعبية ذي الميول الغربية- فإن الفكر الشيوعي ودعاياته، خاصة أثناء فترة الحملات الانتخابية، يدعو علنا لتطبيق النظام السوفياتي مجددا في أوكرانيا.

عار على الأحزاب
ويضيف أصحاب المشروع أن الشيوعيين الأوكرانيين يرفضون استقلال البلاد ويعدونه خطأ يجب تصحيحه ويرفعون أعلام الاتحاد السوفياتي ويرددون نشيده الوطني في كل عيد ومناسبة رسمية، وهو ما يرون فيه "جريمة بحق سيادة أوكرانيا المستقلة".

واعتبر القيادي في الحزب الشيوعي الأوكراني أليكسي بيريبيليتسيا مشروع القانون المذكور "عارا" على الأحزاب التي تقدمت به، وقال إن النظام الذي يدعو إليه الشيوعيون في أوكرانيا "ورّث البلاد جميع ما تمتلكه من قدرات عمرانية وصناعية وغيرها، وحارب البطالة حتى سحقها".

أما النظام الراهن والنظم التي سبقته -يضيف بيريبيليتسيا في تصريح للجزيرة نت- فلم تقدم للبلاد أي شيء ملموس غير الشعارات، "بل دفعت وتدفع البلاد نحو مزيد من الأزمات السياسة والاقتصادية والاجتماعية".

هجوم على تمثال
وبمناسبة ذكرى الاستفتاء أيضا هاجم مجهولون واحدا من أشهر تماثيل الزعيم السوفياتي الراحل فلاديمير إيليتش لينين وسط العاصمة كييف فكسروا أنفه وسكبوا عليه الطلاء.

وانتقدت الأحزاب الشيوعية الهجوم بشدة ودعت إلى كشف فاعليه ومعاقبتهم، مشيرة بأصابع الاتهام إلى حزب الحرية القومي.

وبدوره استنكر الرئيس الأوكراني الهجوم، لكنه قال إن تماثيل لينين في البلاد لا ترمز إلى شخصه، بل إلى نظام "ألحق العديد من الكوارث الإنسانية بحق الشعب الأوكراني"، ودعا مجددا إلى تحطيم هذه التماثيل وإزالتها.

وتتمثل أحزاب اليسار الشيوعية في أوكرانيا التي كانت تعتبر ثاني أكبر دولة شيوعية في الاتحاد السوفييتي السابق بالحزب الشيوعي الأوكراني بزعامة المرشح الرئاسي بيوتر سيمونينكو، والحزب التقدمي الاشتراكي، والحزب الاشتراكي.

إلا أن هذه الأحزاب تعاني الآن أزمة وجود حيث يبلغ عدد أنصارها والمنتمون إليها نحو 450 ألفا فقط من أصل 46 مليونا هم إجمالي عدد سكان البلاد، ومعظمهم من كبار السن الذين ورثوا الفكر الشيوعي من الاتحاد المنهار.

المصدر : الجزيرة

التعليقات