رفسنجاني اتهم الحكومة بعدم قبول النقد البناء (الفرنسية-أرشيف)

وجه رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام ومجلس الخبراء بإيران هاشمي رفسنجاني انتقادات حادة للحكومة واتهمها بعدم التسامح وقبول النقد البناء، وذلك في ظل إجرءات أمنية مشددة اتخذت عشية الاحتفالات المنتظرة بيوم الطالب الإيراني.

ففي تجمع للطلبة بمدينة مشهد، وصف الرئيس الأسبق وهو أحد الشخصيات المعارضة لحكم الرئيس محمود أحمدي نجاد الوضع في البلاد بأنه يعكس حالة من عدم التسامح تمارسها الحكومة انطلاقا من رفضها لمبدأ النقد البناء.

وقال رفسنجاني-الذي يرأس اثنتين من أهم المؤسسات الحاكمة- إن البلاد طالما عاشت مواقف متطرفة وفئات متشددة من كلا الجانبين المؤيد أو المعارض للحكم، معتبرا أنه من الممكن حل العديد من المشاكل والخلافات لو اتخذ الجميع مسار الوسطية والاعتدال.

وفي هذا السياق، دعا رفسنجاني أنصار المعارضة أو ما يعرف باسم التيار الإصلاحي بالتعبير عن آرائهم بالطرق القانونية السلمية، كما طالب جميع الأطراف السياسية بالوحدة والعمل في إطار القانون لخلق مناخ من الحرية يقنع غالبية الناس ويزيل سوء الفهم القائم.

من مسيرة سابقة لأنصار المعارضة بطهران (الفرنسية-أرشيف)
يوم الطالب
وتأتي تصريحات رفسنجاني بعد يوم واحد من قيام السلطات المعنية بإبلاغ مراسلي ومندوبي وسائل الإعلام الأجنبية بحظر تغطية أي من فعاليات يوم الطالب غدا الاثنين إحياء لذكرى مقتل ثلاثة طلاب أثناء حكم الشاه السابق عام 1953.

ووجه المكتب الصحفي التابع لوزارة الثقافة والإرشاد رسالة إلى جميع مراسلي ومندوبي وسائل الإعلام المرخص لها بالعمل داخل إيران، أعلن فيها وقف العمل بجميع التصاريح الممنوحة لها ثلاثة أيام اعتبارا من السابع ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وتحسبا لتحول يوم الطالب إلى مسيرات مناوئة للحكومة، أكدت الشرطة وقوات الحرس الثوري أنها ستواجه بكل حزم وشدة أي تجمعات غير قانونية في هذا اليوم.

الإنترنت والهاتف
كما أكد مسؤول بوزارة الاتصالات أن جميع خطوط الإنترنت والهاتف المحمول ستتوقف عن العمل غدا، في إشارة إلى عزم الحكومة منع تكرار بث الصور والمشاهد التي رافقت الاحتجاجات التي تلت إعلان فوز أحمدي نجاد رئيسا للبلاد بولاية دستورية ثانية طبقا لنتائج الانتخابات التي أجريت في الثاني عشر من يونيو/ حزيران الماضي.

"
اقرأ أيضا: إيران الثورة والدولة
"

ولم يصدر المرشحان الخاسران بانتخابات الرئاسة مير حسين موسوي ومهدي كروبي حتى الآن أي بيان بشأن إمكانية مشاركتهما بمظاهرات الغد، في وقت حذر فيه موقع محسوب على الإصلاحيين من احتمال حدوث اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين.

وكانت قوات الأمن قد اشتبكت مع أنصار موسوي بطهران في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة استغلتها المعارضة للاحتجاج ضد النظام الحاكم.

المصدر : وكالات