نجاد أثناء إلقاء خطابه في أصفهان (رويترز)

أمهلت واشنطن إيران حتى نهاية الشهر الجاري للرد على مسودة فيينا وسط تهديدات باحتمال تشديد العقوبات، في حين يستعد
البرلمان الإيراني لإعادة النظر في علاقات بلاده مع الدول التي ساندت القرار الأخير الصادر ضدها في الوکالة الدولية للطاقة الذرية.

المهلة الأميركية جاءت على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس الذي قال في مؤتمر صحفي الخميس إن الوقت بدأ ينفذ وأضاف أن قرار إيران بالتهرب من مسودة اتفاق فيينا يتضمن الكثير من الدلالات، وطالب الجمهورية الإسلامية بالرد على المسودة قبل نهاية الشهر الجاري.

وفي برلين انضمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للموقف الأميركي باتهامها إيران بمحاولة اختبار الصبر الغربي إزاء برنامجها النووي مهددة بفرض المزيد من العقوبات على طهران في حال رفضها مقترحات الأمم المتحدة في إشارة إلى مسودة فيينا.

من جهته قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي الخميس إن موسكو لا تمتلك معلومات تفيد بأن إيران تعمل على إنتاج سلاح نووي، ورفض الرد على سؤال عما إذا كانت بلاده ستؤيد فرض عقوبات دولية على إيران في مجلس الأمن.

غيبس: يتعين على إيران الرد قبل نهاية الشهر الجاري (الفرنسية-أرشيف)
محطة مراقبة
في الأثناء أعلنت الأمم المتحدة استكمال بناء محطة للتحذير النووي على الحدود الإيرانية-التركمانستانية.

وذكرت اللجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية أن الهدف من بناء محطة هو الرصد والتحذير من الهزات بين صحراء كاراكوم وجبل كوبيت داغ في تركمانستان على بعد كيلومترات قليلة من الحدود مع إيران.

وأوضحت اللجنة -ومقرها فيينا- أنه بإمكان هذه المحطة رصد موجات ارتدادية ناجمة عن تجارب نووية كواحدة من 337 منشأة تعود لنظام المراقبة الدولي الذي يبنى حول العالم لمراقبة التزام الدول بالمعاهدة الدولية لحظر التجارب النووية.

البرلمان الإيراني
وفي طهران، أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني الخميس أن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية ستبحث مسألة إعادة النظر في علاقات إيران مع الدول التي أيدت القرار الأخير الصادر ضد إيران عن الوکالة الدولية للطاقة الذرية.

"
اقرأ أيضا:
تسلسل زمني للعلاقات الأميركية الإيرانية

ثمن الهجوم على إيران
"

واعتبر لاريجاني أن إيران تعاونت جيدا مع مجلس الحكام في الوكالة الدولية، بيد أن القرار الأخير دفع لجنة الأمن القومي في المجلس إلى دراسة هذا التصويت وأشار إلى أن 200 نائب أعلنوا معارضتهم رسميا لقرار الوكالة.

ويأتي تصريح لاريجاني في أعقاب تهديدات إيرانية بخفض مستوى التعاون مع الوكالة الدولية على خلفية انتقادها الحكومة الإيرانية لبناء محطة ثانية لتخصيب اليورانيوم سرا قرب مدينة قم جنوب طهران ودعوتها لوقف البناء في المنشأة الجديدة.

وكانت طهران قد جددت -على لسان رئيسها محمود أحمدي نجاد في خطاب ألقاه في مدينة أصفهان الأربعاء الماضي-موقفها المعلن بقبول مسودة اتفاق فيينا بخصوص مبادلة اليورانيوم شريطة أن تتم المبادلة داخل الأراضي الإيرانية وليس عبر طرف ثالث.



كما أعلن عزم بلاده إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، وهي نفس النسبة التي اقترحتها الوكالة الدولية في مسودة فيينا مقابل تسليم إيران ما لديها من يورانيوم مخصب بنسبة 3.5%.

المصدر : وكالات