داربلاي تراجع بعد انتقاد حاخامات أوروبا لدعوته (رويترز-أرشيف)

تراجع زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي بسويسرا المنتمي للوسط اليوم الجمعة عن دعوة لحظر بناء مقابر جديدة للمسلمين واليهود، بعدما تعرض لانتقادات حادة من مؤتمر للحاخامات الأوروبيين.

وقال كريستوف داربلاي لصحيفة "بليك" اليومية الشعبية "آسف.. لم أقصد ذلك"، مضيفا أن الدعوة "كانت بشأن مبدأ أننا جميعا ننتمي إلى المجتمع السويسري نفسه، ولكن لا يمكن شرح ذلك في 15 ثانية".

وأثار داربلاي احتجاجات عندما قال لمحطة تلفزيون محلية في وقت سابق إنه يتعين على سويسرا عدم السماح ببناء مقابر جديدة في المستقبل لكل من اليهود أو المسلمين، مع الحفاظ على دور المقابر القائمة.

وانتقد مؤتمر للحاخامات الأوروبيين تصريحات السياسي السويسري أمس الخميس، وحذر من أن الحظر الذي فرضته سويسرا قبل أربعة أيام على بناء المآذن سيشعل العداء للأجانب ويهدد بجعل اليهود الهدف التالي لعدم التسامح الديني.

ولم يصرح داربلاي أن تراجعه جاء استجابة لانتقاد مؤتمر الحاخامات.

وقال مدير العلاقات الدولية في مؤتمر الحاخامات فيليب كرمل إن "نمو اليمين المتطرف يضفي شرعية على الآراء المعادية للأجانب"، مضيفا أن "المثال السويسري تقليدي لأن اليمين المتطرف لن يستهدف المسلمين وحدهم".

واقترح داربلاي أيضا حظر البرقع أو النقاب رغم معارضة حزبه، واعتبرت  تصريحاته استجابة لتزايد شعبية حزب الشعب السويسري الذي نظم حملة لحظر بناء المآذن.

ووافق الناخبون السويسريون على حظر بناء مآذن جديدة في استفتاء يوم الأحد متحدين الحكومة والبرلمان اللذين رفضا هذه المبادرة اليمينية بوصفها تنتهك الدستور السويسري وحرية الأديان والتسامح التقليدي الذي تعتز به البلاد.

ويعيش في سويسرا التي يبلغ سكانها 7.7 ملايين نسمة قرابة 300 ألف مسلم غالبيتهم من البوسنة وكوسوفو ونحو 30 ألف يهودي.

المصدر : رويترز