جنود كنديون يحملون رفيقا لهم قتل في سبتمبر/أيلول الماضي بأفغانستان (رويترز)

تبنت حركة طالبان الأفغانية هجوما انتحاريا أوقع ثمانية قتلى وستة جرحى من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) وأفغانيا واحدا في ولاية خوست شرقي البلاد.

وقال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إن "ضابطا شجاعا من الجيش الأفغاني" نفذ الهجوم القاتل في مسؤولين أميركيين "أثناء انشغالهم بالبحث عن معلومات عن المجاهدين".

وأوضح مراسل الجزيرة أن منفذ الهجوم ضابط، وأن هناك تضاربا بشأن مكان الهجوم حيث أشار ذبيح الله إلى أنه حصل في المطار القديم في حين أشارت معلومات أخرى إلى أنه وقع بمكتب لإعادة إعمار أفغانستان.

ورجح أن يؤدي الخرق الأمني لطالبان داخل الجيش الأفغاني إلى توسيع الهوة بين أفراد الجيش والأميركيين، مع العلم أن الهجوم هو الأكثر دموية للأميركيين منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي واشنطن أكد مصدر في الكونغرس أن بعض القتلى ينتمي إلى سي آي أي وبعضهم متعاقد، وأشار مصدر في الخارجية إلى أنهم كلهم مدنيون، لكن وكالة الاستخبارات نفسها لم تعلق.

قوات الناتو قتلت مدنيين بولاية هلمند (الفرنسية)
هجوم قندهار
بموازاة هجوم خوست فجرت طالبان عبوة ناسفة في قندهار بقافلة للجيش الكندي مما أدى إلى مقتل 17 جنديا في الهجوم، في حين أكد قائد القوات الكندية بأفغانستان الجنرال دانيال مينار مقتل أربعة من جنوده ومدنية وجرح مدني ثان.

وقالت محطة "سي بي سي" التلفزيونية العامة إن صحفية تدعى ميشال لانغ قتلت في الهجوم، موضحة أنها مراسلة صحيفة "كالغاري هيرالد" وأن مهمتها في أفغانستان هي الأولى.

وقدم رئيس الوزراء الكندي ستيفان هاربر تعازيه إلى أسر الجنود القتلى، مؤكدا أنهم "دفعوا أغلى ثمن يمكن دفعه وهم يخدمون بلدهم". وقال إن مراسلة شجاعة هي ميشال لانغ قتلت.

في غضون ذلك قتل ثمانية مدنيين أفغان في ولاية هلمند جراء قذيفة أطلقتها قوة تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) عليهم.

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن قذيفة هاون سقطت على وحدة الناتو وإن الأخيرة ردت بإطلاق قذيفة سقطت على مجموعة من الفلاحيين مما أدى إلى مقتل ثمانية من أسرة واحدة.

مقتل أردني
وفي عمّان أعلن الجيش الأردني أن نقيبا يدعى علي بن زيد قتل "أثناء مشاركته في الواجب الإنساني بأفغانستان" ليكون أول عسكري أردني يقتل بهذا البلد.

ولم يتحدث بيان الجيش عن ملابسات مقتل النقيب الذي يحمل لقب شريف، في إشارة إلى قربه من العائلة المالكة.

والأردن هو الدولة العربية الوحيدة التي أعلنت أنها تساهم بقوات في أفغانستان في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هناك. وترفض السلطات الأردنية حتى الآن الكشف عن حجم القوات التي أرسلتها إلا أن موقعا لحلف الناتو يشير إلى وجود 90 عسكريا أردنيا.

متظاهر أفغاني يحمل صورا لطفل قتل بغارة أميركية (الفرنسية)
تظاهرات
تزامنت هذه التطورات مع مظاهرات بالعاصمة كابل وولايتي كونر وهلمند احتجاجا على استمرار سقوط مدنيين، ورفع المتظاهرون لافتات مناوئة للقوات الأجنبية ومطالبة برحيلها.

كما نبه أعضاء في البرلمان شاركوا في المظاهرات إلى احتمال قيام انتفاضة شعبية إذا استمر قتل المدنيين.

وقال المراسل إن المظاهرات أتت بعد 24 ساعة من إعلان وزارة الدفاع الأفغانية إستراتيجيتها القائمة على حماية المدنيين الأفغان.

وكان 12 مدنيا لقوا مصرعهم في أحدث عملية عسكرية للقوات الأجنبية بولاية كونر الأحد الماضي بينهم تسعة أطفال ومزارعان.

وتزامنت الاحتجاجات مع صدور تقرير للجنة تحقيق شكلها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أكد أن القتلى مدنيون وأن القوات الأميركية لم تنسق مع نظيرتها الأفغانية قبل شن الغارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات