مساع لعقوبات انتقائية على طهران
آخر تحديث: 2009/12/30 الساعة 10:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/30 الساعة 10:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/13 هـ

مساع لعقوبات انتقائية على طهران

احتجاجات المعارضة خلفت ثمانية قتلى في اليومين الماضيين (الفرنسية)

كشفت مصادر دبلوماسية غربية النقاب عن مساع أميركية وأوروبية لفرض عقوبات "انتقائية ومركزة" على إيران بحيث تتجنب الإضرار بحركة المعارضة.
 
ونقلت رويترز عن دبلوماسيين غربيين أن الولايات المتحدة وحلفاءها يدرسون فرض عقوبات مركزة على قادة إيران بدلا من العقوبات الواسعة.
 
كما قال مسؤولون أميركيون في الكونغرس ودبلوماسيون غربيون إن الولايات المتحدة تشعر بفتور متزايد لفكرة فرض عقوبات ذات قاعدة واسعة تستهدف قطاع النفط من أجل زعزعة الاقتصاد الإيراني.
 
وقال مسؤولون ودبلوماسيون لم تسمهم رويترز إن مثل هذه الإجراءات يفضلها عدد متزايد من المشرعين الأميركيين "رغم صعوبة كسب التأييد لها في مجلس الأمن".
 
كما أشارت المصادر إلى أن تلك العقوبات "قد تكون لها عواقب غير مقصودة مثل تقويض المساندة الشعبية الإيرانية لحركة المعارضة". وفي هذا السياق قال دبلوماسي غربي إن "الأمر ليس محاولة تركيع إيران اقتصاديا لكن الهدف هو إيقاف برنامج الأسلحة النووية".
 
وذكر أن العقوبات ذات القاعدة العريضة التي تستهدف زعزعة الاقتصاد عموما "لن تفعل سوى إذكاء مشاعر الارتياب والشك الإيرانية في الغرب".
 
أوباما أدان ما سماها قبضة إيرانية حديدية من الوحشية (الفرنسية)
مسؤولية الغرب

يأتي ذلك بينما تحمل طهران عواصم غربية مسؤولية الاضطرابات الأخيرة وتتهمهما بدعم المعارضة.
واتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات.
 
وقال نجاد في أول رد فعل له على الاحتجاجات إنها "مسرحية خططت لها الولايات المتحدة والصهاينة، وهي تشعرنا بالغثيان".
 
وأضاف أن "هؤلاء الذين خططوا لهذه المسرحية وأولئك الذين أدوها يرتكبون خطأ، لأن الأمة الإيرانية شهدت العديد من هذه المسرحيات ولن تتأثر بها".
 
ومن جهته قال فائز تباسي ممثل مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي إن من يقف وراء ما سماها عمليات التحريض الحالية هو "عدو الله".
 
كما قال إن القانون "واضح في معاقبة هذه الفئة، في إشارة إلى عقوبة الإعدام التي تنفذ بحق من ينطبق عليه هذا التوصيف".
 
وفي المقابل أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما ما قال إنها "قبضة حديدية من الوحشية" تستخدمها إيران ضد المحتجين وطالب بالإفراج فورا عن المحتجزين.
 
وقد استدعت وزارة الخارجية الإيرانية أمس الثلاثاء السفير البريطاني في طهران سايمون غس للاحتجاج على تصريح لوزير خارجيته ديفد ميليباند اعتبرته تدخلاً في شؤون إيران الداخلية.
 
وكان ميليباند انتقد إيران إثر سقوط قتلى في احتجاجات مناوئة للحكومة شهدتها طهران في ذكرى عاشوراء الأحد الماضي وخلفت ثمانية قتلى, فيما وسعت السلطات الإيرانية حملتها على جماعات المعارضة فاعتقلت أكثر من 20 من عناصرها.
 
وينتظر أن تشهد العاصمة الإيرانية وعدد من المدن الأخرى اليوم مظاهرات حاشدة لأنصار الرئيس محمود أحمدي نجاد ردا على مظاهرات المعارضة.
 
يشار في هذا الصدد أيضا إلى استمرار التوتر بين إيران والغرب على صعيد الملف النووي, حيث رفضت طهران المهلة التي تنتهي بنهاية العام لقبول اتفاق بشأن وقود تخصيب اليورانيوم.
 
وأعلنت الولايات المتحدة أنها فقدت الأمل في تحقيق انفراجة بحلول بداية العام, وسط توقعات بتحرك القوى الغربية لفرض عقوبات إضافية.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات