عناصر من الجيش الباكستاني لدى اعتقالها أحد قادة طالبان (الفرنسية-أرشيف)
 
قال الجيش الباكستاني إن قواته قتلت الثلاثاء قائدا من حركة طالبان باكستان خلال عملية تعقب في شمال غرب وادي سوات بالمناطق القبلية في شمال غرب البلاد. وفي هذه الأثناء شيع الآلاف في كراتشي جنازة ضحايا التفجير الذي أسفر الاثنين عن مقتل 43 شخصا.
 
وقال الجيش في بيان إن "قواته أطلقت عملية تفتيش بالقرب من منطقة شارباغ بوادي سوات وقتلت القائد العسكري الإرهابي المطلوب أبو زار"، مشيرا إلى أنه خبير في المتفجرات وخطط لهجمات ضد الجيش.
 
وقال مسؤول أمني رفيع إن أبا زار كان "رمزا كبيرا للإرهاب" في سوات وقتل عددا من قوات الجيش والشرطة. وأشار البيان أيضا إلى اعتقال من سماهم إرهابيين آخرين بحوزتهما أسلحة وذخائر حربية.
 
كما قالت صحيفة دون الباكستانية على موقعها الإلكتروني إن الجيش اعتقل تسعة مسلحين في منطقة تحصيل بارا في إقليم خيبر الشمالي الغربي، وضبط معهم كميات من الأسلحة والمتفجّرات.
 
ونقلت عن مسؤولين عسكريين أن العملية العسكرية التي ينفذها الجيش الباكستاني في خيبر الواقعة قرب بيشاور على الحدود مع أفغانستان منذ الشهر الماضي قتلت أكثر من ألف مسلح أجنبي، واعتقل خلالها أكثر من مائتين.
 
وشن الجيش حملة عسكرية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي استهدفت مقاتلي طالبان في معاقلهم القبلية في شمال غرب باكستان، وأسفرت تفجيرات وصفها مراقبون بالانتقامية عن مقتل المئات منذ ذلك الحين في أنحاء البلاد.
 
وقال الجيش إن أكثر من 2150 مسلحا قتلوا خلال عملية وادي سوات وبونر المجاورة وإن مقاتلي حركة طالبان طردوا من جميع معاقلهم، بيد أن الاشتباكات والهجمات الانتحارية تواصلت في المنطقة وخارجها.
 
ضحايا كراتشي
وفي هذا السياق، شارك آلاف يوم الثلاثاء في تشييع جنازة ضحايا تفجير جديد أسفر عن مقتل 43 شخصا في كراتشي العاصمة التجارية للبلاد استهدف موكبا للشيعة خلال الاحتفال بعاشوراء.
 
وعلى الرغم من أن الحكومة اتهمت "مسلحي طالبان" بارتكاب هجوم كراتشي وهو ثالث هجوم من نوعه خلال ثلاثة أيام، فإن بعض المشيعين شككوا في أن يكون "إخوانهم المسلمون" قادرين على ارتكاب مثل هذه المذبحة.
 
قوات الشرطة انتشرت في كراتشي بكثافة (الفرنسية)
وقال سيد كوثر حسين زيدي وهو محام شيعي "أنا متأكد 100% من أن الولايات المتحدة وعملاءها هم وراء هذا الهجوم وكل الهجمات المماثلة الأخرى في البلاد".
 
وأضاف "هدفهم هو زعزعة استقرار باكستان، المتطرفون الدينيون المزعومون الذين ينشرون هذا الإرهاب ما هم إلا دمى في يد الولايات المتحدة".
 
وقال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني في إشارة إلى الحرب على طالبان "نقوم بحملة عسكرية موسعة على معاقلهم، إنهم يدمرون سلام  البلاد".
 
وقال هاشم رضا زيدي مسؤول الصحة بإقليم السند إن عدد القتلى ارتفع إلى 43 في حين لا يزال 52 شخصا في المستشفيات لتلقي العلاج.
 
واشتهرت مدينة كراتشي التي يقطنها 18 مليون نسمة بالعنف العرقي والطائفي، لكنها ظلت بمنأى عن هجمات طالبان خلال العامين الماضيين.

المصدر : وكالات