صورة أرشيفية لعمر فاروق عبد المطلب (الأوروبية)
عمر فاروق عبد المطلب المشتبه في قيامه بمحاولة نسف
طائرة أميركية قادمة من أمستردام قبيل هبوطها في ديترويت شمال الولايات المتحدة، شاب نيجيري مسلم درس الهندسة في لندن وقيل إنه كان في مهمة لصالح تنظيم القاعدة.

وعبد المطلب 
(23 عاما) هو نجل وزير سابق وأحد المصرفيين الأثرياء في نيجيريا، ويقيم والده بين مدينة فونتوا مسقط رأسه في ولاية كاتسينا وكادونا عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه في شمال نيجيريا.

وبحسب صحيفة "ذس داي" النيجيرية، فإن عائلته تملك مسكنا في وسط لندن حيث درس عبد المطلب الهندسة في جامعة يونيفرسيتي كولدج قبل انتقاله إلى مصر ثم دبي حيث قطع بعد ذلك روابطه مع عائلته.

وذكرت الصحيفة أن عبد المطلب عرف بما وصفته بتشدده الإسلامي منذ دراسته في المدرسة البريطانية الدولية في لومي عاصمة توغو.

وقال والد عبد المطلب إنه اتصل بالسفارة الأميركية في نيجيريا قبل ستة أشهر من حادث اختطاف الطائرة بسبب الشكوك التي تراوده حيال ابنه، وإنه فوجئ بمنحه تأشيرة إلى الولايات المتحدة رغم تحذيراته.

ويبدو أن عبد المطلب كتب في طلب التأشيرة أنه يرغب في السفر إلى الولايات المتحدة لحضور احتفال ديني. وقالت مصادر أمنية أميركية إن عبد المطلب كان مدرجا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2009 على قاعدة بيانات رسمية كبيرة تضم 550 ألف شخص يمكن أن يكونوا على ارتباط ما بالإرهاب، غير أنه لم يكن على قائمة الأشخاص الذين يحظر سفرهم إلى الولايات المتحدة.

ولا تتوفر بعد أي معلومات عن مدة بقائه في لندن أو فترة إقامته في نيجيريا. كما لا يعرف إلا القليل عن حياته في لندن سوى ما قيل عن دراسته في جامعة يونيفرسيتي كولدج.

وقد أصدرت هذه الجامعة بيانا قالت فيه إن عمر فاروق عبد المطلب سجل في دورة في الهندسة الميكانيكية من سبتمبر/أيلول 2005 ولغاية يونيو/حزيران 2008، لكنها أكدت أنها لا يمكن أن تجزم بأن هذا الطالب هو نفسه الشخص الذي يتم استجوابه في ديترويت.

وقد بدأت الشرطة البريطانية تجمع معلومات عن عبد المطلب وفتشت شقة تابعة لأسرته في ويست أند بالقرب من أوكسفورد سيركس في لندن.

أقران عمر وأصدقاؤه في المدرسة البريطانية يصفونه بأنه لطيف ومتدين وخجول بعض الشيء، ويقولون إنه لم يكن يحب النظر إلى النساء أو يصافحهن، ولكنه مع ذلك لم يظهر أبدا بمظهر المتطرف في خطبه التي كان يلقيها من آن لآخر في أحد المراكز الإسلامية بمدينة كاتسينا مسقط رأسه.

حرص عمر عبد المطلب دائما على الظهور بالزي الإسلامي المحتشم أثناء ارتياده المقاهي ليلا مع أقرانه الملتزمين وذلك خلافا لنظرائه الذين لا يبدون انتماءهم الإسلامي إلا في المناسبات الدينية.

ولابد من الإشارة إلى أن إحدى زوجات عبد المطلب الأب يمنية، ولكن الشاب عمر لم يزر أيا من أقاربه في اليمن الذي سافر إليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بدعوى الرغبة في تحسين مستواه في اللغة العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات